Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 606

Contributors:

P.606
من الحيرة نحوه وضم إليه المسالح وجعل على مجنبتيه المعنى ومسعودا ابني حارثة وأقام له ببابل وأقبل هرمز جاذويه وعلى مجنبتيه الكوكبد والخوكبذ وكتب إلى المثنى من شهر براز إلى المثنى إني قد بعثت إليك جندا من وحش أهل فارس إنما هم رعاة الدجاج والخنازير ولست أقاتلك إلا بهم فأجابه المثنى من المثنى إلى شهر براز إنما أنت أحد رجلين إما باغ فذلك شر لك وخير لنا وإما كاذب فأعظم الكذابين عقوبة وفضيحة عند الله وفى الناس الملوك وأما الذي يدلنا عليه الرأي فإنكم إنما اصطررتم إليهم فالحمد لله الذي رد كيدكم إلى رعاة الدجاج والخنازير فجزع أهل فارس من كتابه وقالوا انما أتى شهر براز من شؤم مولده ولؤم منشئه وكان يسكن ميسان وبعض البلدان شين على من يسكنه وقالوا له جرأت علينا عدونا بالذي كتبت به إليهم فإذا كاتبت أحدا فاستشر فالتقوا ببابل فاقتتلوا بعدوة الصراة الدنيا على الطريق الأول قتالا شديدا ثم إن المثنى وناسا من المسلمين اعتوروا الفيل وقد كان يفرق بين الصفوف والكراديس فأصابوا مقتله فقتلوه وهزموا أهل فارس وأتبعهم المسلمون يقتلونهم حتى جازوا بهم مسالحهم فأقاموا فيها وتتبع الطلب الفالة حتى انتهوا إلى المدائن وفى ذلك يقول عبدة بن الطبيب السعدي وكان عبدة قد هاجر لمهاجرة حليلة له حتى شهد وقعة بابل فلما آيسته رجع إلى البادية فقال هل حبل خولة بعد البين موصول * أم أنت عنها بعيد الدار مشغول وللأحبة أيام تذكرها * وللنوى قبل يوم البين تأويل حلت خويلة في حي عهدتهم * دون المدائن فيها الديك والفيل يقارعون رؤس العجم ضاحية * منهم فوارس لا عزل ولا ميل القصيدة الفرزدق يعدد بيوتات بكر بن وائل وذكر المثنى وقتله الفيل وبيت المثنى قاتل الفيل عنوة * ببابل إذ في فارس ملك بابل ومات شهر براز منهزم هرمز جاذويه واختلف أهل فارس وبقى ما دون دجلة وبرس من السواد في يدي المثنى والمسلمين ثم إن أهل فارس اجتمعوا بعد شهربراز