Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 601

Contributors:

P.601
على بربع فسلكوا ذلك الطريق وخرج عمرو بن العاصي حتى نزل بغمر العربات ونزلت الروم بثنية جلق بأعلى فلسطين في سبعين ألفا عليهم تذارق أخو هرقل لأبيه وأمه فكتب عمرو بن العاصي إلى أبى بكر يذكر له أمر الروم ويستمده وخرج خالد بن سعيد بن العاصي وهو بمرج الصفر من أرض الشام في يوم مطير يستمطر فيه فتعاوى عليه أعلاج الروم فقتلوه وقد كان عمرو بن العاصي كتب إلى أبى بكر يذكر له أمر الروم ويستمده ( قال أبو جعفر ) وأما أبو زيد فحدثني عن علي بن محمد بالاسناد الذي قد ذكرت قبل أن أبا بكر رحمه الله وجه بعد خروج يزيد بن أبي سفيان متوجها إلى الشأم بأيام شرحبيل بن حسنة قال وهو شرحبيل ابن عبد الله بن المطاع بن عمرو من كندة ويقال من الأزد فسار في سبعة آلاف ثم أبو عبيدة بن الجراح في سبعة آلاف فنزل يزيد البلقاء ونزل شرحبيل الأردن ويقال بصرى ونزل أبو عبيدة الجابية ثم أمدهم بعمرو بن العاصي فنزل بغمر العربات ثم رغب الناس في الجهاد فكانوا يأتون المدينة فيوجههم أبو بكر إلى الشأم فمنهم من يصير مع أبي عبيدة ومنهم من يصير مع يزيد يصير كل قوم مع من أحبوا قالوا فأول صلح كان بالشام صلح مآب وهى فسطاط ليست بمدينة مر أبو عبيدة بهم في طريقه وهى قرية من البلقاء فقاتلوه ثم سألوه الصلح فصالحهم واجتمع الروم جمعا بالعربة من أرض فلسطين فوجه إليهم يزيد بن أبي سفيان أبا أمامة الباهلي ففض ذلك الجمع قالوا فأول حرب كانت بالشام بعد سرية أسامة بالعربة ثم أتوا الداثنة ويقال الداثن فهزمهم أبو أمامة الباهلي وقتل بطريقا منهم ثم كانت مرج الصفر استشهد فيه خالد بن سعيد بن العاصي أتاهم أدرنجار في أربعة آلاف وهم غارون فاستشهد خالد وعدة من المسلمين ( قال أبو جعفر ) وقيل إن المقتول في هذه الغزوة كان ابنا لخالد بن سعيد وإن خالد انحاز حين قتل ابنه فوجه أبو بكر خالد بن الوليد أميرا على الامراء الذين بالشام ضمهم إليه فشخص خالد من الحيرة في ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة في ثمانمائة ويقال في خمسمائة واستخلف على عمله المثنى بن حارثة فلقيه عدو بصندوداء فظهر بهم وخلف بها ابن حرام الأنصاري ولقى جمعا بالمضيح