Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 581

Contributors:

P.581
الإبل يجنب الخيل فنزل الجناب فالبردان فالحنى واستقل من الحنى فلما كان تلك الساعة من ليلة الموعد اتفقوا جميعا بالمضيح فأغاروا على الهذيل ومن معه ومن أوى إليه وهم نائمون من ثلاثة أوجه فقتلوهم وأفلت الهذيل في أناس قليل وامتلأ الفضاء قتلى فما شبهوا بهم إلا غنما مصرعة وقد كان حرقوص بن النعمان قد محضهم النصح وأجاد الرأي فلم ينتفعوا بتحذيره وقال حرقوص بن النعمان قبل الغارة * ألا سقياني قبل خيل أبى بكر * الأبيات وكان حرقوص معرسا بامرأة من بنى هلال تدعى أم تغلب فقتلت تلك الليلة وعبادة بن البشر وامرؤ القيس ابن بشر وقيس بن بشر وهؤلاء بنو الثورية من بنى هلال وأصاب جرير بن عبد الله يوم المضيح من النمر عبد العزى بن أبي رهم بن قرواش أخا أوس مناة من النمر وكان معه ومع لبيد بن جرير كتاب من أبى بكر بإسلامهما وبلغ أبا بكر قول عبد العزى وقد سماه عبد الله ليلة الغارة وقال سبحانك اللهم رب محمد فواده وودى لبيدا وكانا أصيبا في المعركة وقال أما إن ذلك ليس على إذ نازلا أهل الحرب وأوصى بأولادهما وكان عمر يعتد على خالد بقتلهما إلى قتل مالك يعنى ابن نويرة فيقول أبو بكر كذلك يلقى من ساكن أهل الحرب في ديارهم وقال عبد العزى أقول إذ طرق الصباح بغارة * سبحانك اللهم رب محمد سبحان ربى لا إله غيره * رب البلاد ورب من يتورد ( كتب إلى السرى ) عن شعيب عن سيف عن عطية عن عدى بن حاتم قال أغرنا على أهل المضيح وإذا رجل يدعى باسمه حرقوص بن النعمان من النمر وإذا حوله بنوه وامرأته وبينهم جفنة من خمر وهم عليها عكوف يقولون له ومن يشرب هذه الساعة وفى أعجاز الليل فقال اشربوا شرب وداع فما أرى أن تشربوا خمرا بعدها هذا خالد بالعين وجنوده بحصيد وقد بلغه جمعنا وليس بتاركنا ثم قال ألا فاشربوا من قبل قاصمة الظهر * بعيد انتفاخ القوم بالعكر الدثر وقبل منايانا المصيبة بالقدر * لحين لعمري لا بزيد ولا يحرى