Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 574

Contributors:

P.574
الآخر على القوم وجالدوهم عما في أيديهم واستعينوا بالله واتقوه وآثروا أمر الآخرة على الدنيا يجتمعا لكم ولا تؤثروا الدنيا فتسلبوهما واحذروا ما حذركم الله بترك المعاصي ومعاجلة التوبة وإياكم والإصرار وتأخير التوبة فأتى خالد على ما كان أمر به ونزل الحيرة واستقام له ما بين الفلاليج إلى أسفل السواد وفرق سواد الحيرة يومئذ على جرير بن عبد الله الحميري وبشير بن الخصاصية وخالد ابن الواشمة وابن ذي العنق وأط وسويد وضرار وفرق سواد الأبلة على سويد ابن مقرن وحسكة الحبطي والحصين بن أبي الحر وربيعة بن عسل وأقر المسالح على ثغورهم واستخلف على الحيرة القعقاع بن عمرو وخرج خالد في عمل عياض ليقضى ما بينه وبينه ولاغاثته فسلك الفلوجة حتى نزل بكربلاء وعلى مسلحتها عاصم بن عمرو وعلى مقدمة خالد الأقرع بن حابس لان المثنى كان على ثغر من الثغور التي على المدائن فكانوا يغاورون أهل فارس وينتهون إلى شاطئ دجلة قبل خروج خالد من الحيرة وبعد خروجه في إغاثة عياض ( كتب إلى السرى ) عن شعيب عن سيف عن أبي روق عمن شهدهم بمثله إلى أن قال وأقام خالد على كربلاء أياما وشكا إليه عبد الله بن وثيمة الذباب فقال له خالد اصبر فإني إنما أريد أن أستفرغ المسالح التي أمر بها عياض فنسكنها العرب فتأمن جنود المسلمين أن يؤتوا من خلفهم وتجيئنا العرب أمنة وغير متعتعة وبذلك أمرنا الخليفة ورأيه يعدل نجدة الأمة وقال رجل من أشجع فيما شكا ابن وثيمة لقد حبست في كربلاء مطيتي * وفى العين حين عاد غثا سمينها إذا رحلت من مبرك رجعت له * لعمر أيها إنني لاهينها ويمنعها من ماء كل شريعة * رفاق من الذبان زرق عيونها حديث الأنبار وهى ذات العيون وذكر كلواذى ( كتب إلى السرى ) عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وأصحابهما قالوا خرج خالد بن الوليد في تعبيته التي خرج فيها من الحيرة وعلى مقدمته الأقرع