Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 565

Contributors:

P.565
وتنادوا عليكم الخزازيف فقال ضرار تنحوا لا ينالكم الرمي حتى ننظر في الذي هتفوا به فلم يلبث أن امتلا رأس القصر من رجال متعلقي المخالي يرمون المسلمين بالخزازيف وهى المداحي من الخزف فقال ضرار أرشقوهم فدنوا منهم فرشقوهم بالنبل فأعروا رؤوس الحيطان ثم بثوا غارتهم فيمن يليهم وصبح أمير كل قوم أصحابه بمثل ذلك فافتتحوا الدور والديرات وأكثروا القتل فنادى القسيسون والرهبان يا أهل القصور ما يقتلنا غيركم فنادى أهل القصور يا معشر العرب قد قبلنا واحدة من ثلاث فادعوا بنا وكفوا عنا حتى يبلغونا خالدا فخرج إياس بن قبيصة وأخوه إلى ضرار بن الأزور وخرج عدى ابن عدي وزيد بن عدي إلى ضرار بن الخطاب وعدى الأوسط الذي رثته أمه وقتل يوم ذي قار وخرج عمرو بن عبد المسيح وابن أكال هذا إلى ضرار بن مقرن وهذا إلى المثنى بن حارثة فأرسلوهم إلى خالد وهم على مواقفهم ( كتب إلى السرى ) عن شعيب عن سيف عن محمد عن أبي عثمان وطلحة عن المغيرة قالا قال كان أول من طلب الصلح عمرو بن عبد المسيح بن قيس بن حيان بن الحارث وهو بقيلة وانما سمى بقيلة لأنه خرج على قومه في بردين أخضرين فقالوا يا حار ما أنت إلا بقيلة خضراء وتتابعوا على ذلك فأرسلهم الرؤساء إلى خالد مع كل رجل منهم ثقة ليصالح عليه أهل الحصن فخلا خالد بأهل كل قصر منهم دون الآخرين وبدأ بأصحاب عدى وقال ويحكم ما أنتم أعرب فما تنقمون من العرب أو عجم فما تنقمون من الانصاف والعدل فقال له عدى بل عرب عاربة وأخرى متعربة فقال لو كنتم كما تقولون لم تحادونا وتكرهوا أمرنا فقال له عدى ليدلك على ما نقول أنه ليس لنا لسان إلا بالعربية فقال صدقت وقال اختاروا واحدة من ثلاث أن تدخلوا في ديننا فلكم ما لنا وعليكم ما علينا إن نهضتم وهاجرتم وان أقمتم في دياركم أو الجزية أو المنابذة والمناجزة فقد والله أتيتكم بقوم هم على الموت أحرص منكم على الحياة فقال بل نعطيك الجزية فقال خالد تبا لكم ويحكم إن الكفر فلاة مضلة فأحمق العرب من سلكها فلقيه دليلان أحدهما عربي فتركه
تاريخ الطبري — Page 565 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء