Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 554

Contributors:

P.554
فقال لا يهزم جيش فيهم مثل هذا وأمد عياضا بعبد بن عوف الحميري وكتب إليهما أن استنفرا من قاتل أهل الردة ومن ثبت على الاسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يغزون معكم أحد ارتد حتى أرى رأيي فلم يشهد الأيام مرتد فلما قدم الكتاب على خالد بتأمير العراق كتب إلى حرملة وسلمى والمثنى ومذعور باللحاق به وأمرهم أن يواعدوا جنودهم الأبلة وذلك أن أبا بكر أمر خالدا في كتابه إذا دخل العراق أن يبدأ بفرج أهل السند والهند وهو يومئذ الأبلة ليوم قد سماه ثم حشر من بينه وبين العراق فحشر ثمانية آلاف من ربيعة ومضر إلى ألفين كانا معه فقدم في عشرة آلاف على ثمانية آلاف ممن كان مع الامراء الأربعة يعنى بالأمراء الأربعة المثنى ومذعورا وسلمى وحرملة فلقى هرمز في ثمانية عشر ألفا * حدثنا عبيد الله قال حدثني عمى عن سيف عن المهلب الأسدي عن عبد الرحمن بن سياه وطلحة بن الأعلم عن المغيرة بن عتيبة قالوا كتب أبو بكر إلى خالد بن الوليد إذ أمره على حرب العراق أن يدخلها من أسفلها وإلى عياض إذ أمره على حرب العراق أن يدخلها من أعلاها ثم يستبقا إلى الحيرة فأيهما سبق إلى الحيرة فهو أمير على صاحبه وقال إذا اجتمعتما بالحيرة وقد فضضتما مسالح فارس وأمنتما أن يؤتى المسلمون من خلفهم فليكن أحدكما ردأ للمسلمين ولصاحبه بالحيرة وليقتحم الآخر على عدو الله وعدوكم من أهل فارس دارهم ومستقر عزهم المدائن * حدثنا عبيد الله قال حدثني عمى عن سيف عن المجالد عن الشعبي قال كتب خالد إلى هرمز قبل خروجه مع آزاذبه أبى الزباذبة الذين باليمامة وهرمز صاحب الثغر يومئذ أما بعد فأسلم تسلم أو اعتقد لنفسك وقومك الذمة وأقرر بالجزية وإلا فلا تلومن إلا نفسك فقد جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة * قال سيف عن طلحة بن الأعلم عن المغيرة بن عتيبة وكان قاضى أهل الكوفة قال فرق خالد مخرجه من اليمامة إلى العراق جنده ثلاث فرق ولم يحملهم على طريق واحد فسرح المثنى قبله بيومين ودليله ظفر وسرح عدى بن حاتم وعاصم بن عمرو ودليلاهما مالك بن عباد وسالم ابن نصر أحدهما قبل صاحبه بيوم وخرج خالد ودليله رافع فواعدهم جميعا الحفير
تاريخ الطبري — Page 554 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء