Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 531

Contributors:

P.531
واستنصر من حول عمان وأهل عمان وسار حتى يأتي مهرة ومعه ممن استنصره من ناجية والأزد وعبد القيس وراسب وسعد من بنى تميم بشر حتى اقتحم على مهرة بلادها فوافق بها جمعين من مهرة أما أحدهما فبمكان من أرض مهرة يقال له جيروت وقد امتلا ذلك الحيز إلى نضدون قاعين من قيعان مهرة عليهم شخريت رجل من بنى شخراة وأما الآخر فبالنجد وقد انقادت مهرة جميعا لصاحب هذا الجمع عليهم المصبح أحد بنى محارب والناس كلهم معه إلا ما كان من شخريت فكأنا مختلفين كل واحد من الرئيسين يدعو الاخر إلى نفسه وكل واحد من الجندين يشتهى أن يكون الفج لرئيسهم وكان ذلك مما أعان الله به المسلمين وقواهم على عدوهم ووهنهم ولما رأى عكرمة قلة من مع شخريت دعاه إلى الرجوع إلى الاسلام فكان لأول الدعاء فأجابه ووهن الله بذلك المصبح ثم أرسل إلى المصبح يدعوه إلى الاسلام والرجوع عن الكفر فاعتز بكثرة من معه وازداد مباعدة لمكان شخريت فسار إليه عكرمة وسار معه شخريت فالتقوا هم والمصبح بالنجدة فاقتتلوا أشد من قتال دبا ثم إن الله كشف جنود المرتدين وقتل رئيسهم وركبهم المسلمون فقتلوا منهم ما شاؤوا وأصابوا ما شاؤوا وأصابوا فيما أصابوا ألفي نجيبة فخمس عكرمة الفئ فبعث بالأخماس مع شخريت إلى أبى بكر وقسم الأربعة الأخماس على المسلمين وازداد عكرمة وجنده قوة بالظهر والمتاع والأداة وأقام عكرمة حتى جمعهم على الذي يحب وجمع أهل النجد أهل رياضة الروضة وأهل الساحل وأهل الجزائر وأهل المر واللبان وأهل جيروت وظهور الشحر والصبرات وينعب وذات الخيم فبايعوا على الاسلام فكتب بذلك مع البشير وهو السائب أحد بنى عابد من مخزوم فقدم على أبى بكر بالفتح وقدم شخريت بعده بالأخماس وقال في ذلك علجوم المحاربي جزى الله شخريتا وأفناء هيشم * وفرضم إذ سارت إلينا الحلائب جزاء مسئ لم يراقب ذمة * ولم يرجها فيما يرجى الأقارب أعكرم لولا جمع قومي وفعلهم * لضاقت عليك بالفضاء المذاهب