Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 487

Contributors:

P.487
فقال ما أعرف حدود غطفان منذ انقطع ما بيننا وبين بنى أسد وإني لمجدد الحلف الذي كان بيننا في القديم ومتابع طليحة والله لان نتبع نبيا من الحليفين أحب إلينا من أن نتبع نبيا من قريش وقد مات محمد وبقى طليحة فطابقوه على رأيه ففعل وفعلوا فلما اجتمعت غطفان على المطابقة لطليحة هرب ضرار وقضاعي وسنان ومن كان قام بشئ من أمر النبي صلى الله عليه وسلم في بنى أسد إلى أبى بكر وأرفض من كان معهم فأخبروا أبا بكر الخبر وأمروه بالحذر فقال ضرار ابن الأزور فما رأيت أحدا ليس رسول الله صلى الله عليه وسلم أملا بحرب شعواء من أبى بكر فجعلنا نخبره ولكأنما نخبره بماله ولا عليه وقدمت عليه وفود بنى أسد وغطفان وهوازن وطيئ وتلقت وفود قضاعة أسامة بن زيد فحوزها إلى أبى بكر فاجتمعوا بالمدينة فنزلوا على وجوه المسلمين لعاشر من متوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرضوا الصلاة على أن يعفوا من الزكاة واجتمع ملا من أنزلهم على قبول ذلك حتى يبلغوا ما يريدون فلم يبق من وجوه خبرهم وما أجمع عليه ملاهم إلا ما كان من أبى بكر فإنه أبى إلا ما كان رسول صلى الله عليه وسلم يأخذ وأبوا فردهم وأجلهم يوما وليلة فتطايروا إلى عشائرهم * حدثني السرى قال حدثنا شعيب عن سيف عن الحجاج عن عمرو بن شعيب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث عمرو بن العاص إلى جيفر منصرفه من حجة الوداع فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرو بعمان فأقبل حتى إذا انتهى إلى البحرين وجد المنذر بن ساوى في الموت فقال له المنذر أشر علي في مالي بأمر لي ولا على قال صدق بعقار صدقة تجرى من بعدك ففعل ثم خرج من عنده فسار في بنى تميم ثم خرج منها إلى بلاد بنى عامر فنزل على قرة بن هبيرة وقرة يقدم رجلا ويؤخر رجلا وعلى ذلك بنو عامر كلهم إلا خواص ثم سار حتى قدم المدينة فأطافت بها قريش وسألوهم فأخبرهم أن العساكر معسكرة من دبا إلى حيث انتهيت إليكم فتفرقوا وتحلقوا حلقا وأقبل عمر بن الخطاب يريد التسليم على عمرو فمر بحلقة وهم في شئ من الذي سمعوا من عمرو في تلك الحلقة