Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 444

Contributors:

P.444
الناس ويقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حي لم يمت وإنه خارج إلى من أرجف به وقاطع أيديهم وضارب أعناقهم وصالبهم قال فتكلم أبو بكر وقال أنصت قال فأبى عمر أن ينصت فكلم أبو بكر وقال إن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم إنك ميت وإنهم ميتون ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون وقال وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم حتى ختم الآية فمن كان يعبد محمدا فقد مات إلهه الذي كان يعبده ومن كان يعبد الله لا شريك له فان الله حي لا يموت قال فحلف رجال أدركناهم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما علمنا أن هاتين الآيتين نزلتا حتى قرأهما أبو بكر يومئذ إذ جاء رجل يسعى فقال هاتيك الأنصار قد اجتمعت في ظلة بنى ساعدة يبايعون رجلا منهم يقولون منا أمير ومن قريش أمير قال فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان حتى أتواهم فأراد عمر أن يتكلم فنهاه أبو بكر فقال لا أعطى خليفة النبي صلى الله عليه وسلم في يوم مرتين قال فتكلم أبو بكر فلم يترك شيئا نزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم من شأنهم إلا وذكره وقال لقد علمتم أن رسول الله قال لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار واديا سلكت وادى الأنصار ولقد علمت يا سعد أن رسول الله قال وأنت قاعد قريش ولاة هذا الامر فبر الناس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم قال فقال سعد صدقت فنحن الوزراء وأنتم الامراء قال فقال عمر ابسط يدك يا أبا بكر فلأبايعك فقال أبو بكر بل أنت يا عمر فأنت أقوى لها منى قال وكان عمر أشد الرجلين قال وكان كل واحد منهما يريد صاحبه يفتح يده يضرب عليها ففتح عمر يد أبى بكر وقال إن لك قوتي مع قوتك قال فبايع الناس واستثبتوا للبيعة وتخلف علي والزبير واخترط الزبير سيفه وقال لا أغمده حتى يبايع علي فبلغ ذلك أبا بكر وعمر فقال عمر خذوا سيف الزبير فاضربوا به الحجر قال فانطلق إليهم عمر فجاء بهما تعبا وقال لتبايعان وأنتما طائعان أو لتبايعان وأنتما كارهان فبايعا