Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 402

Contributors:

P.402
اليمن ليلقى رسول الله بمكة تعجل إلى رسول الله واستخلف على جنده الذين معه رجلا من أصحابه فعمد ذلك الرجل فكسى رجالا من القوم حللا من البز الذي كان مع علي بن أبي طالب فلما دنا جيشه خرج علي ليلقاهم فإذا هم عليهم الحلل فقال ويحك ما هذا قال كسوت القوم ليتجملوا به إذا قدموا في الناس فقال ويلك انزع من قبل أن تنتهى إلى رسول الله قال فانتزع الحلل من الناس وردها في البز وأظهر الجيش شكاية لما صنع بهم * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة وكانت عند أبي سعيد الخدري عن أبي سعيد قال شكا الناس علي بن أبي طالب فقام رسول الله فينا خطيبا فسمعته يقول يا أيها الناس لا تشكوا عليا فوالله انه لأخشن في ذات الله أو في سبيل الله * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي نجيح قال ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على حجه فأرى الناس مناسكهم وأعلمهم سنن حجهم وخطب الناس خطبته التي بين للناس فيها ما بين فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس اسمعوا قولي فإني لا أدرى لعلى لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا وحرمة شهركم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم وقد بلغت فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها وإن كل ربا موضوع ولكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون قضى الله أنه لا ربا وأن ربا العباس بن عبد المطلب موضوع كله وأن كل دم كان في الجاهلية موضوع وإن أول دم أضع دم ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وكان مسترضعا في بنى ليث فقتلته بنو هزيل فهو أول ما أبدأ به من دماء الجاهلية أيها الناس إن الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدا ولكنه رضى أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحقرون من أعمالكم فاحذروه على دينكم أيها الناس ( إنما النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه