Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 382

Contributors:

P.382
الجزية على كل حالم ذكر أو أنثى حر أو عبد دينار واف أو قيمته من المعافر أو عرضه ثيابا فمن أدى ذلك إلى رسول الله فإن له ذمة الله وذمة رسوله ومن منعه فإنه عدو لله ولرسوله أما بعد فإن رسول الله محمدا النبي أرسل إلى زرعة ذي يزن أن إذا أتتكم رسلي فأوصيكم بها خيرا معاذ بن جبل وعبد الله بن زيد ومالك بن عبادة وعقبة بن نمر ومالك بن مرة وأصحابهم وأن اجمعوا ما عندكم من الصدقة والجزية من مخالفيكم وبلغوها رسلي وان أميرهم معاذ بن جبل فلا ينقلبن إلا راضيا أما بعد فان محمدا يشهد أن لا إله إلا الله وأنه عبده ورسوله ثم إن مالك بن مرة الرهاوي قد حدثني أنك أسلمت من أول حمير وقتلت المشركين فأبشر بخير وآمرك بحمير خيرا ولا تخونوا ولا تخذلوا فإن رسول الله مولى غنيكم وفقيركم وإن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهله إنما هي زكاة يتزكى بها على فقراء المؤمنين وأبناء السبيل وإن مالكا قد بلغ الخبر وحفظ الغيب وآمركم به خيرا وإني قد بعثت إليكم من صالحي أهلي وأولى ديني وأولى علمهم فآمركم بهم خيرا فإنه منظور إليهم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( قال الواقدي ) وفيها قدم وفد بهراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر رجلا ونزلوا على المقداد ابن عمرو * قال وفيها قدم وفد بنى البكاء ( وفيها ) قدم وفد بنى فزارة وهم بضعة عشر رجلا فيهم خارجة بن حصن * قال وفيها نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين النجاشي وأنه مات في رجب سنة تسع * قال وفيها حج أبو بكر بالناس ثم خرج أبو بكر من المدينة في ثلاثمائة وبعث معه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرين بدنة وساق أبو بكر خمس بدنات وحج فيها عبد الرحمن بن عوف وأهدى وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام على أثر أبى بكر رضي الله عنه فأدركه بالعرج فقرأ علي عليه براءة يوم النحر عند العقبة * فحدثني محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن المفضل قال حدثنا أسباط عن السدى قال لما نزلت هذه الآيات إلى رأس الأربعين يعنى من سورة براءة فبعث بهن رسول الله مع أبي بكر وأمره على الحج فلما سار فبلغ الشجرة من ذي الحليفة