Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 376

Contributors:

P.376
بأهلي وولدي ثم قلت ألحق بأهل ديني من النصارى بالشام فسلكت الحوشية وخلفت ابنة حاتم في الحاضر فلما قدمت الشأم أقمت بها وتخالفني خيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم فتصيب ابنة حاتم فيمن أصيب فقدم بها على رسول الله في سبايا طيئ وقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم هربي إلى الشأم قال فجعلت ابنة حاتم في حظيرة بباب المسجد كانت السبايا يحبسن بها فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقامت إليه وكانت امرأة جزلة فقالت يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فامنن على من الله عليك قال ومن وافدك قالت عدى بن حاتم قال الفار من الله ورسوله قالت ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركني حتى إذا كان الغد مر بي وقد أيست فأشار إلى رجل من خلفه أن قومي إليه فكلميه قالت فقمت إليه فقلت يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد فامنن على من الله عليك قال قد فعلت فلا تعجلي بخروج حتى تجدى من قومك من يكون لك ثقة حتى يبلغك إلى بلادك ثم آذنيني قالت فسألت عن الرجل الذي أشار إلى أن كلميه فقيل علي ابن أبي طالب قالت وأقمت حتى قدم ركب من بلى أو قضاعة قالت وإنما أريد أن آتي أخي بالشام قالت فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله قد قدم رهط من قومي لي فيهم ثقة وبلاغ قالت فكساني رسول الله صلى الله عليه وسلم وحملني وأعطاني نفقة فخرجت معهم حتى قدمت الشأم قال عدى فوالله إني لقاعد في أهلي إذ نظرت إلى ظعينة تصوب إلى تؤمنا قال فقلت ابنة حاتم قال فإذا هي هي فلما وقفت على انسحلت تقول القاطع الظالم احتملت بأهلك وولدك وتركت بنية والدك وعورته قال قلت يا أخية لا تقولي الا خيرا فوالله ما لي عذر لقد صنعت ما ذكرت قال ثم نزلت فأقامت عندي فقلت لها وكانت امرأة حازمة ماذا ترين في أمر هذا الرجل قالت أرى والله أن تلحق به سريعا فان يكن الرجل نبيا فالسابق إليه له فضيلة وإن يكن ملكا فلن تذل في عز اليمن وأنت أنت قلت والله إن هذا للرأي قال فخرجت حتى أقدم على رسول الله المدينة فدخلت عليه وهو في مسجده فسلمت عليه فقال من الرجل فقلت عدى بن حاتم فقام رسول الله صلى الله عليه