Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 362

Contributors:

P.362
وانصرف راجعا إلى المدينة استخلف عتاب بن أسيد على مكة وخلف معه معاذ ابن جبل يفقه الناس في الدين ويعلمهم القرآن واتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقايا الفئ وكانت عمرة رسول الله في ذي القعدة فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في ذي القعدة أو في ذي الحجة وحج الناس تلك السنة على ما كانت العرب تحج عليه وحج تلك السنة بالمسلمين عتاب بن أسيد وهى سنة ثمانية وأقام أهل الطائف على شركهم وامتناعهم في طائفهم ما بين ذي القعدة إذ انصرف رسول الله عنهم إلى شهر رمضان من سنة تسع ( قال الواقدي ) لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم بين المسلمين بالجعرانة أصاب كل رجل أربع من الإبل وأربعون شاة فمن كان منهم فارسا أخذ سهم فرسه أيضا وقال أيضا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة لليال بقين من ذي الحجة من سفرته هذه قال وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى جيفر وعمرو ابني الجلندي من الأزد مصدقا فخليا بينه وبين الصدقة فأخذ الصدقة من أغنيائهم وردها على فقرائهم وأخذ الجزية من المجوس الذين بها وهم كانوا أهل البلد والعرب كانوا يكونون حولها قال وفيها تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم الكلابية التي يقال لها فاطمة بنت الضحاك بن سفيان فاختارت الدنيا حين خيرت وقيل إنها استعاذت من رسول الله ففارقها وذكر أن إبراهيم بن وثيمة بن مالك بن أوس ابن حدثان حدثه عن أبي وجزة السعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها في ذي القعدة قال وفيها ولدت مارية إبراهيم في ذي الحجة فدفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أم بردة بنت المنذر بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار وزوجها البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول ابن عمرو بن غنم بن عدي بن النجار فكانت ترضعه قال وكانت قابلتها سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرجت إلى أبى رافع فأخبرته أنها ولدت غلاما فبشر به أبو رافع رسول الله فوهب له مملوكا قال وغارت نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد عليهن حين رزقت منه الولد