Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 345

Contributors:

P.345
وكان شيخا كبيرا مجربا وفى ثقيف سيدان لهم في الاحلاف قارب بن الأسود ابن مسعود وفى بنى مالك ذو الخمار سبيع بن الحارث وأخوه الأحمر بن الحارث في بنى هلال وجماع أمر الناس إلى مالك بن عوف النصري فلما أجمع مالك المسير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حط مع الناس أموالهم ونساءهم وأبناءهم فلما نزل بأوطاس اجتمع إليه الناس وفيهم دريد بن الصمة في شجار له يقاد به فلما نزل قال بأي واد أنتم قالوا بأوطاس قال نعم مجال الخيل لا حزن ضرس ولا سهل دهس مالي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير ويعار الشاء وبكاء الصغير قالوا ساق الملك ابن عوف مع الناس أبناءهم ونساءهم وأموالهم فقال أين مالك فقيل هذا مالك فدعى له فقال يا مالك إنك قد أصبحت رئيس قومك وإن هذا يوم كائن له ما بعده من الأيام مالي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير ويعار الشاء وبكاء الصغير قال سقت مع الناس أبناءهم ونساءهم وأموالهم قال ولم قال أردت أن أجعل خلف كل رجل أهله وماله ليقاتل عنهم قال فانقض به ثم قال راعى ضأن والله هل يرد المنهزم شئ إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك وما فعلت كعب وكلاب قالوا لم يشهد منهم أحد قال غاب الجد والحد لو كان يوم علاء ورفعة لم تغب عنه كعب وكلاب ولوددت أنكم فعلتم ما فعلت كعب وكلاب فمن شهدها منكم قالوا عمرو بن عامر وعوف بن عامر قال ذانك الجذعان من بنى عامر لا ينفعان ولا يضران يا مالك إنك لم تصنع بتقديم البيضة بيضة هوازن إلى نحور الخيل شيئا أرفعهم إلى متمنع بلادهم وعليا قومهم ثم الصق الصباء على متون الخيل فإن كانت لك لحق بك من وراءك وإن كانت عليك ألفاك ذلك وقد أحرزت أهلك ومالك قال والله لا أفعل إنك قد كبرت وكبر علمك والله لتطيعنني يا معشر هوازن أو لأتكأن على هذا السيف حتى يخرج من ظهري وكره أن يكون لدريد فيها ذكر ورأى قال دريد بن الصمة هذا يوم لم أشهده ولم يفتني يا ليتني فيها جذع * أخب فيها وأضع * أقود وطفاء الزمع * كأنها شاة صدع