Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 339

Contributors:

P.339
يعرف به أمانك فأعطاه عمامته التي دخل فيها مكة فخرج بها عمير حتى أدركه بجدة وهو يريد أن يركب البحر فقال يا صفوان فداك أبي وأمي أذكرك الله في نفسك أن تهلكها فهذا أمان من رسول الله قد جئتك به قال ويلك اغرب عنى فلا تكلمني قال أي صفوان فداك أبي وأمي أفضل الناس وأبر الناس وأحلم الناس وخير الناس ابن عمتك عزه عزك وشرفه شرفك وملكه ملكك قال إني أخافه على نفسي قال هو أحلم من ذلك وأكرم فرجع به معه حتى قدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صفوان إن هذا زعم أنك قد آمنتني قال صدق قال فاجعلني في أمرى بالخيار شهرين قال أنت فيه بالخيار أربعة أشهر * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري أن أم حكيم بنت الحارث بن هشام وفاختة بنت الوليد وكانت فاختة عند صفوان بن أمية وأم حكيم عند عكرمة ابن أبي جهل أسلمتا فأما أم حكيم فاستأمنت رسول الله لعكرمة بن أبي جهل فآمنه فلحقت به باليمن فجاءت به فلما أسلم عكرمة وصفوان أقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم عندهما على النكاح الأول * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق لما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة هرب هبيرة بن أبي وهب المخزومي وعبد الله بن الزبعرى السهمي إلى نجران * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت الأنصاري قال رمى حسان عبد الله بن الزبعرى وهو بنجران ببيت واحد ما زاده عليه لا تعدمن رجلا أحلك بغضه * نجران في عيش أحذ لئيم فلما بلغ ذلك ابن الزبعرى رجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال حين أسلم يا رسول المليك إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور إذ أبارى الشيطان في سنن * الريح ومن مال ميله مثبور آمن اللحم والعظام لربى * ثم نفسي الشهيد أنت النذير إنني عنك ناهى ثم حي * من لؤي فكلهم مغرور وأما هبيرة بن أبي وهب فأقام بها كافرا وقد قال حين بلغه إسلام أم هانئ بنت أبي طالب