Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 305

Contributors:

P.305
ريفا ومنعة ورجالا فهم يتحسسون الاخبار فلما رأوني قالوا الحجاج بن علاط ولم يكونوا علموا باسلامي عنده والله الخبر أخبرنا بأمر محمد فإنه قد بلغنا أن القاطع قد سار إلى خيبر وهى بلدة يهود وريف الحجاز قال قلت قد بلغني ذلك وعندي من الخبر ما يسركم قال فالتاطوا بجنبي ناقتي يقولون إيه يا حجاج قال قلت هزموا هزيمة لم تسمعوا بمثلها قط وقتل أصحابه قتلا لم تسمعوا بمثله قط وأسر محمد أسرا وقالوا لن نقتله حتى نبعث به إلى مكة فيقتلوه بين أظهرهم بمن كان أصاب من رجالهم قال فقاموا فصاحوا بمكة وقالوا قد جاءكم الخبر وهذا محمد إنما تنتظرون أن يقدم به عليكم فيقتل بين أظهركم قال قلت أعينوني على جمع مالي بمكة على غرمائي فانى أريد أن أقدم خيبر فأصيب من فل محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار إلى ما هنالك قال فقاموا فجمعوا مالي كأحث جمع سمعت به فجئت صاحبتي فقلت مالي وقد كان لي عندها مال موضوع لعلى ألحق بخيبر فأصيب من فرص البيع قبل أن يسبقني إليه التجار فلما سمع العباس بن عبد المطلب الخبر وجاءه عنى أقبل حتى وقف إلى جنبي وأنا في خيمة من خيام التجار فقال يا حجاج ما هذا الذي جئت به قال قلت وهل عندك حفظ لما وضعت عندك قال نعم قلت فاستأخر عنى حتى ألقاك على خلاء فانى في جمع مالي كما ترى فانصرف عنى حتى إذا فرغت من جمع كل شئ كان لي بمكة وأجمعت الخروج لقيت العباس فقلت احفظ على حديثي يا أبا الفضل فانى أخشى الطلب ثلاثا ثم قل ما شئت قال افعل قال قلت فانى والله لقد تركت ابن أخيك عروسا على ابنة ملكهم يعنى صفية بنت حيى بن أخطب ولقد افتتح خيبر وانتثل ما فيها وصارت له ولأصحابه قال ما تقول يا حجاج قال قلت أي والله فاكتم على ولقد أسلمت وما جئت إلا لآخذ مالي فرقا من أن أغلب عليه فإذا مضت فاظهر أمرك فهو والله على ما تحب قال حتى إذا كان اليوم لبس العباس حلة له وتخلق وأخذ عصاه ثم خرج حتى أتى الكعبة فطاف بها فلما رأوه قالوا يا أبا الفضل هذا والله التجلد لحر المصيبة قال كلا والذي حلفتم به لقد افتتح محمد خيبر وترك عروسا على ابنة ملكهم وأحرز أموالها وما فيها فأصبحت له ولأصحابه