Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 283

Contributors:

P.283
قال حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم في قصة الحديبية فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قضيته قال لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا قال فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة فذكرها ما لقى من الناس فقالت له أم سلمة يا نبي الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنتك وتدعو حالقك فيحلقك فقام فخرج فلم يكلم أحدا منهم كلمة حتى فعل ذلك نحر بدنته ودعا حالقه فحلقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما قال ابن حميد قال سلمة قال ابن إسحاق وكان الذي حلقه فيما بلغني ذلك اليوم خراش بن أمية بن الفضل الخزاعي * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال حلق رجال يوم الحديبية وقصر آخرون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يرحم الله المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال يرحم الله المحلقين قالوا والمقصرين يا رسول الله قال يرحم الله المحلقين قالوا يا رسول الله والمقصرين قال والمقصرين قالوا يا رسول الله فلم ظاهرت الترحم للمحلقين دون المقصرين قال لأنهم لم يشكوا * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية في هداياه جملا لأبي جهل في رأسه برة من فضة ليغبط المشركين بذلك ( رجع الحديث إلى حديث الزهري الذي ذكرنا قبل ) ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة زاد ابن حميد عن سلمة في حديثه عن ابن إسحاق عن الزهري قال يقول الزهري فما فتح في الاسلام فتح قبله كان أعظم منه إنما كان القتال حيث التقى الناس فلما كانت الهدنة ووضعت الحرب أوزارها وأمن الناس كلهم بعضهم بعضا فالتقوا وتفاوضوا في الحديث والمنازعة فلم يكلم أحد بالاسلام يعقل شيئا الا دخل فيه فلقد دخل في تينك السنتين في الاسلام مثل ما كان في الاسلام قبل ذلك وأكثر وقالوا جميعا في حديثهم عن الزهري