Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 263

Contributors:

P.263
النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل نرفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا وجعل بعد ذلك اليوم إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه ويعنفونه ويتوعدونه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك عنهم من شأنهم كيف ترى يا عمر أما والله لو قتلته يوم أمرتني بقتله لأرعدت له آنف لو أمرتها اليوم بقتله لقتلته قال فقال عمر قد والله علمت لأمر رسول الله أعظم بركة من أمري قال وقدم مقيس بن صبابة من مكة مسلما فيما يظهر فقال يا رسول الله جئتك مسلما وجئتك أطلب دية أخي قتل خطأ فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية أخيه هشام بن صبابة فأقام عند رسول الله صلى الله عليه وسلم غير كثير ثم عدا على قاتل أخيه فقتله ثم خرج إلى مكة مرتدا فقال في سفره شفى النفس أن قد بات بالقاع مسندا * يضرج ثوبيه دماء الأخادع وكانت هموم النفس من قبل قتله * تلم فتحميني وطاء المضاجع حللت به وترى وأدركت ثؤرتى * وكنت إلى الأوثان أول راجع ثأرت به قهرا وحملت عقله * سراة بنى النجار أرباب فارع وقال مقيس بن صبابة أيضا جللته ضربة باءت لها وشل * من ناقع الجوف يعلوه وينصرم فقلت والموت يغشاه أسرته * لا تأمنن بنى بكر إذا ظلموا وأصيب من بنى المصطلق يومئذ ناس كثير قتل علي بن أبي طالب منهم رجلين مالكا وابنه وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم سبيا كثيرا ففشا قسمه في المسلمين ومنهم جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار زوج النبي صلى الله عليه وسلم * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بنى المصطلق وقعت جويرية
تاريخ الطبري — Page 263 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء