Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 228

Contributors:

P.228
قال فمن يمنعك منى قال الله يمنعني منك قال فسل السيف ثم تهدده وأوعده ثم نادى بالرحيل وأخذ السلاح ثم نودي بالصلاة فصلى نبي الله صلى الله عليه وسلم بطائفة من القوم وطائفة أخرى تحرسهم فصلى بالذين يلونه ركعتين ثم تأخر الذين يلونه على أعقابهم فقاموا في مصاف أصحابهم ثم جاء الآخرون فصلى بهم ركعتين والآخرون يحرسونهم ثم سلم فكانت للنبي صلى الله عليه وسلم أربع ركعات وللقوم ركعتين ركعتين فيومئذ أنزل الله عز وجل في اقصار الصلاة وأمر المؤمنون بأخذ السلاح * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد ابن إسحاق عن عمرو بن عبيد عن الحسن البصري عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رجلا من بنى محارب يقال له فلان بن الحارث قال لقومه من غطفان ومحارب ألا أقتل لكم محمدا قالوا نعم وكيف تقتله قال أفتك به فأقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس وسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فقال يا محمد أنظر إلى سيفك هذا قال نعم فأخذه فاستله ثم جعل يهزه ويهم به فيكبته الله الله عز وجل ثم قال يا محمد أما تخافني وفى يدي السيف ؟ قال لا ، يمنعني الله منك ، قال ثم غمد السيف فرده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم - الآية ) * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني صدقة بن يسار عن عقيل بن جابر عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة ذات الرقاع من نخل فأصاب رجل من المسلمين امرأة من المشركين فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قافلا أتى زوجها وكان غائبا فلما أخبر الخبر حلف ألا ينتهى حتى يهريق في أصحاب محمد دما فخرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا فقال من رجل يكلانا ليلتنا هذه فانتدب رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار فقالا نحن يا رسول الله قال فكونا بفم الشعب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قد نزلوا الشعب من بطن