Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 196

Contributors:

P.196
خمسون غلاما من الأوس منهم عثمان بن حنيف وبعض الناس يقول كانوا خمسة عشر فكان يعد قريشا أن لو قد لقى محمدا لم يختلف عليه منهم رجلا فلما التقى الناس كان أول من لقيهم أبو عامر في الأحابيش وعبد ان أهل مكة فنادى يا معشر الأوس أنا أبو عامر قالوا فلا أنعم الله بك عينا يا فاسق وكان أبو عامر يسمى في الجاهلية الراهب فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاسق فلما سمع ردهم عليه لقد أصاب قومي بعدي شر ثم قاتلهم قتالا شديدا ثم راضخهم بالحجارة وقد قال أبو أبو سفيان لأصحاب اللواء من بنى عبد الدار يحرضهم بذلك على القتال يا بنى عبد الدار إنكم وليتم لواءنا يوم بدر فأصابنا ما قد رأيتم وإنما يؤتى الناس من قبل راياتهم إذا زالت زالوا فإما أن تكفونا نسلم إليك لواءنا ستعلم غدا إذا التقينا كيف نصنع وذلك الذي أراد أبو سفيان فلما التقى الناس ودنا بعضهم من بعض قامت هند بنت عتبة في النسوة اللواتي معها وأخذن الدفوف يضربن خلف الرجال ويحرضهم فقالت هند فيما تقول إن تقبلوا نعانق * ونفرش النمارق أو تدبروا نفارق * فراق غير وامق وتقول : ويها بنى عبد الدار * ويها حماة الادبار * ضربا بكل بتار واقتل الناس حتى حميت الحرب وقاتل أبو دجانة حتى أمعن في الناس وحمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب في رجال من المسلمين فأنزل الله عز وجل نصره وصدقهم وعده فحسوهم بالسيوف حتى كشفوهم وكانت الهزيمة لا شك فيها * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده قال قال الزبير والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوارب ما دون أخذهن قليل ولا كثير إذ مالت الرماة إلى العسكر حين كشفنا القوم عنه يريدون النهب وخلوا ظهورنا للخيل فاتينا من أدبارنا وصرخ صارخ ألا