Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 176

Contributors:

P.176
فأذن له فقراه وسقاه وبطن له خبر الناس ثم خرج في عقب ليلته حتى جاء أصحابه فبعث رجالا من قريش إلى المدينة فأتوا ناحية منها يقال لها العريض فحرقوا في أصوار من نخل لها ووجدوا رجلا من الأنصار وحليفا له في حرث لهما فقتلوهما ثم انصرفوا راجعين ونذر بهم الناس فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في طلبهم حتى بلغ قرقرة الكدر ثم انصرف راجعا وقد فاته أبو سفيان وأصحابه وقد رأوا من مزاود القوم ما قد طرحوه في الحرث يتخففون منه للنجاء فقال المسلمون حين رجع بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أتطمع أن تكون لنا غزوة قال نعم وقد كان أبو سفيان قال وهو يتجهز خارجا من مكة إلى المدينة أبياتا من شعر يحرض قريشا كروا على يثرب وجمعهم * فإن ما جمعوا لكم نفل إن يك يوم القليب كان لهم * فإن ما بعده لكم دول آليت لا أقرب النساء ولا * يمس رأسي وجلدي الغسل حتى تبيروا قبائل الأوس * والخزرج إن الفؤاد مشتعل فأجابه كعب بن مالك : تلهف أم المسبحين على * جيش ابن حرب بالحرة الفشل إذ يطرحون الرجال من شيم ال‍ * طير ترقى لقنة الجبل جاؤوا بجمع لو قيس مبركه * ما كان إلا كمفحص الدول عار من النصر والثراء ومن * أبطال أهل البطحاء والأسل وأما الواقدي فزعم أن غزوة السويق كانت في ذي القعدة من سنة اثنتين من الهجرة وقال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مائتي رجل من أصحابه من المهاجرين والأنصار ثم ذكر من قصة أبي سفيان نحوا مما ذكره ابن إسحاق غير أنه قال فمر يعنى أبا سفيان بالعريض برجل معه أجير له يقال له معبد بن عمرو فقتلهما وحرق أبياتا هناك وتبنا ورأى أن يمينه قد حلت وجاء الصريخ إلى النبي صلى