Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 152

Contributors:

P.152
رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن قتلك ومع أبى البختري زميل له خرج معه من مكة وهو جنادة بن مليحة بنت زهير بن الحارث بن أسد وجنادة رجل من بنى ليث واسم أبى البختري العاص بن هشام بن الحارث بن أسد قال وزميلي فقال المجذر لا والله ما نحن بتاركي زميلك ما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بك وحدك قال لا والله إذا لأموتن أنا وهو جميعا لا تحدث عنى نساء قريش من أهل مكة أنى تركت زميلي حرصا على الحياة فقال أبو البختري حين نازله المجذر وأبى إلا القتال وهو يرتجز لن يسلم ابن حرة أكيله * حتى يموت أو يرى سبيله فاقتتلا فقتله المجذر بن ذياد * قال ثم أتى المجذر بن ذياد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والذي بعثك بالحق لقد جهدت عليه أن يستأسر فأتيك به فأبى إلا القتال فقاتلته فقتلته * حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد ابن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه * قال وحدثني أيضا عبد الله بن أبي بكر وغيرهما عن عبد الرحمن بن عوف قال كان أمية بن خلف لي صديقا بمكة وكان اسمى عبد عمرو فسميت حين أسلمت عبد الرحمن ونحن بمكة قال فكان يلقاني ونحن بمكة فيقول يا عبد عمرو أرغبت عن اسم سماكه أبوك فأقول نعم فيقول فانى لا أعرف الرحمن فاجعل بيني وبينك شيئا أدعوك به أما أنت فلا تجيبني باسمك الأول وأما أنا فلا أدعوك بما لا أعرف قال فكان إذا دعاني يا عبد عمرو لم أجبه فقلت اجعل بيني وبينك يا أبا علي ما شئت قال فأنت عبد الاله فقلت نعم فكنت إذا مررت به قال يا عبد الاله فأجيبه فأتحدث معه حتى إذا كان يوم بدر مررت به وهو واقف مع ابنه علي بن أمية آخذا بيده ومعي أدراع قد استلبتها فأنا أحملها فلما رآني قال يا عبد عمرو فلم أجبه فقال يا عبد الاله قلت نعم قال هل لك في فأنا خير لك من هذه الأدراع التي معك قال قلت نعم هلم إذا قال فطرحت الأدراع من يدي وأخذت بيده ويد ابنه علي وهو يقول ما رأيت كاليوم قط أما لكم حاجة في
تاريخ الطبري — Page 152 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء