Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 142

Contributors:

P.142
له الخبر عليه كما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق كما حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير فأصابوا راوية لقريش فيها أسلم غلام بنى الحجاج وعريض أبو يسار غلام بنى العاص بن سعيد فأتوا بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائم يصلى فسألوهما فقالا نحن سقاة قريش بعثونا لنسقيهم من الماء فكره القوم خبرهما ورجوا أن يكونا لأبي سفيان فضربوهما فلما إذ لقوهما قالا نحن لأبي سفيان فتركوهما وركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد سجدتين ثم سلم فقال إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما صدقا والله إنهما لقريش أخبراني أين قريش قالا هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى والكثيب العقنقل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لهما كم القوم قالا كثير قال ما عدتهم قالا لا ندري قال كم ينحرون كل يوم قالا يوما تسعا ويوما عشرا قال رسول الله صلى الله عليه وآله القوم ما بين التسعمائة والألف ثم قال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن فيهم من أشراف قريش قال عتبة بن ربيعة وشيبة ابن ربيعة وأبو البختري بن هشام وحكيم بن حزام ونوفل بن خويد والحارث ابن عامر بن نوفل وطعيمة بن عدي بن نوفل والنضر بن الحارث بن كلدة وزمعة بن الأسود وأبو جهل بن هشام وأمية بن خلف ونبيه ومنبه ابنا الحجاج وسهيل بن عمرو وعمرو بن عبد ود فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الناس فقال هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها قالوا وقد كان بسبس ابن عمرو وعدى بن أبي الزغباء مضيا حتى نزلا بدرا فأناخا إلى تل قريب من الماء ثم أخذا شنا يستقيان فيه ومجدي بن عمرو الجهني على الماء فسمع عدى وبسبس جاريتين من جواري الحاضر وهما تتلازمان على الماء والملزومة تقول لصاحبتها إنما تأتى العير غدا أو بعد غد فأعمل لهم ثم أقضيك الذي لك قال مجدي صدقت ثم خلص بينهما وسمع ذلك عدى وبسبس فجلسا على بعيريهما ثم انطلقا حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبراه بما سمعا وأقبل أبو سفيان
تاريخ الطبري — Page 142 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء