Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 133

Contributors:

P.133
هذه قريش قد أتتكم ضربوه وإذا قال لهم هذا أبو سفيان تركوه فلما رأى صنيعهم النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاته وقد سمع الذي أخبرهم فزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده إنكم لتضربونه إذا صدق وتتركونه إذا كذب قالوا فإنه يحدثنا أن قريشا قد جاءت قال فإنه قد صدق قد خرجت قريش تجير ركابها فدعا الغلام فسأله فأخبره بقريش وقال لا علم لي بأبي سفيان فسأله كم القوم فقال لا أدرى والله هم كثير عددهم فزعموا أن النبي صلى الله وسلم قال من أطعمهم أول من أمس فسمى رجلا أطعمهم فقال كم جزائر نحر لهم قال تسع جزائر قال فمن أطعمهم أمس فسمى رجلا فقال كم نحر لهم قال عشر جزائر فزعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال القوم ما بين التسعمائة إلى الألف فكان نفرة قريش يومئذ خمسين وتسعمائة فانطلق النبي صلى الله عليه وسلم فنزل الماء وملا الحياض وصف عليها أصحابه حتى قدم عليه القوم فلما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا قال هذه مصارعهم فوجدوا النبي صلى الله عليه وسلم قد سبقهم إليه ونزل عليه فلما طلعوا عليه زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذه قريش قد جاءت بجلبتها وفخرها تحادك وتكذب رسولك اللهم إني أسألك ما وعدتني فلما أقبلوا استقبلهم فحثا في وجوههم التراب فهزمهم الله وكانوا قبل أن يلقاهم النبي صلى الله عليه وسلم قد جاءهم راكب من أبي سفيان والركب الذين معه أن ارجعوا والركب الذين يأمرون قريشا بالرجعة بالجحفة فقالوا والله لا نرجع حتى ننزل بدرا فنقيم به ثلاث ليال ويرانا من غشينا من أهل الحجاز فإنه لن يرانا أحد من العرب وما جمعنا فيقاتلنا وهم الذين قال الله عز وجل ( الذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ) فالتقوا هم والنبي صلى الله عليه وسلم ففتح الله على رسوله وأخزى أئمة الكفر وشفى صدور المسلمين منهم * حدثني هارون بن إسحاق قال حدثنا مصعب بن المقدام قال حدثنا إسرائيل قال حدثنا أبو إسحاق عن حارثة عن علي عليه السلام قال لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها فاجتويناها وأصابنا بها وعك وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخبر عن بدر فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا