Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 102

Contributors:

P.102
لأبي بكر أخرج من عندك قال ليس علينا عين إنما هما ابنتاي قال إن الله قد أذن لي بالخروج إلى المدينة فقال أبو بكر يا رسول الله الصحابة الصحابة قال الصحابة قال أبو بكر خذ إحدى الراحلتين وهما الراحلتان اللتان كان يعلفهما أبو بكر يعدهما للخروج إذا أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاه إحدى الراحلتين فقال خذها يا رسول الله فارتحلها فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أخذتها بالثمن وكان عامر بن فهيرة مولدا من مولدي الأزد كان للطفيل بن عبد الله بن سخبرة وهو أبو الحارث ابن الطفيل وكان أخا عائشة بنت أبي بكر وعبد الرحمن بن أبي بكر لامهما فأسلم عامر بن فهيرة وهو مملوك لهم فاشتراه أبو بكر فأعتقه وكان حسن الاسلام فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر كان لأبي بكر منيحة من غنم تروح على أهله فأرسل أبو بكر عامرا في الغنم إلى ثور فكان عامر بن فهيرة يروح بتلك الغنم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغار في ثور وهو الغار الذي سماه الله في القرآن فأرسل بظهرهما رجلا من بنى عبد بن عدي حليفا لقريش من بنى سهم ثم آل العاص ابن وائل وذلك العدوي يومئذ مشرك ولكنهما استأجراه وهو هاد بالطريق وفى الليالي التي مكثا بالغار كان يأتيهما عبد الله بن أبي بكر حين يمسى بكل خبر بمكة ثم يصبح بمكة ويريح عامر الغنم كل ليلة فيحلبان ثم يسرح بكرة فيصبح في رعيان الناس ولا يفطن له حتى إذا هدأت عنهما الأصوات وأتاهما أن قد سكت عنهما جاءهما صاحبهما ببعيريهما فانطلقا وانطلقا معهما بعامر بن فهيرة يخدمهما ويعينهما يردفه أبو بكر ويعقبه على رحله ليس معهما أحد إلا عامر بن فهيرة وأخو بنى عدى يهديهما الطريق فأجاز بهما في أسفل مكة ثم مضى بهما حتى حاذى بهما الساحل أسفل من عسفان ثم استجاز بهما حتى عارض الطريق بعد ما جاوز قديدا ثم سلك الخرار ثم أجاز على ثنية المرة ثم أخذ على طريق يقال لها المدلجة بين طريق عمق وطريق الروحاء ثم يوفق لطريق العرج وسلك ماء يقال له الغابر عن يمين ركوبة حتى يطلع على بطن رئم ثم جاء حتى قدم المدينة على بنى عمرو بن عوف قبل القائلة فحدثت أنه لم يبق فيهم إلا يومين وتزعم بنو عمرو بن عوف أن قد أقام فيهم أفضل من ذلك فاقتاد راحلته فاتبعته حتى دخل في دور بنى النجار فأراهم