Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 630

Contributors:

P.630
ورم القناطر والجسور ووضعت بقايا بقيت من الخراج على الناس عنهم وكتبت إلى الناس عامة كتبا أعلمتهم ما هي عليه من الاحسان إليهم وذكرت حال من هلك من أهل بيت المملكة وانها ترجو أن يريهم الله من الرفاهة والاستقامة بمكانها ما يعرفون به إنه ليس ببطش الرجال تدوخ البلاد ولا ببأسهم تستباح العساكر ولا بمكايدهم ينال الظفر وتطفى النوائر ولكن كل ذلك يكون بالله عز وجل وأمرتهم بالطاعة وحضتهم على المناصحة وكانت كنبها جماعة لكل ما يحتاج إليه وأنها ردت خشبة الصليب على ملك الروم مع جاثليق يقال له إيشو عهب وكان ملكها سنة وأربعة أشهر ثم ملك بعدها رجل يقال له

جشنسده

من بنى عم ابرويز الأبعدين وكان ملكه أقل من شهر * ثم ملكت آزرميدخت بنت كسرى أبرويز بن هرمز بن كسرى أنو شروان ويقال إنها كانت من أجمل نسائهم وأنها قالت حين ملكت منهاجنا منهاج أبينا كسرى المنصور فان خالفنا أحد هرقنا دمه ويقال إنه كان عظيم فارس يومئذ فرخهرمز اصبهبذ خراسان فأرسل إليها يسألها أن تزوجه نفسها فراسلت إليه أن التزويج للملكة غير جائز وقد علمت أن دهرك فيما ذهبت إليه قضاء حاجتك وشهوتك منى فصر إلى ليلة كذا وكذا ففعل فرخهرمز وركب إليها في تلك الليلة وتقدمت آزر ميدخت إلى صاحب حرسها أن يترصده في الليلة التي تواعدا الالتقاء فيها حتى يقتله فنفذ صاحب حرسها لأمرها وأمرت به فجر برجله وطرح في رحبة دار المملكة فلما أصبحوا وجدوا فرخهرمز قتيلا فأمرت بجثته فغيبت وعلم أنه لم يقتل إلا لعظيمة وكان رستم بن فرخهرمز صاحب يزدجرد الذي وجه بعد لقتال العرب خليفة أبيه بخراسان فلما بلغه الخبر أقبل في جند عظيم حتى نزل المدائن وسمل عيني آزر ميدخت وقتلها وقال بعضهم بل سمت وكان ملكها ستة أشهر * ثم أتى برجل من عقب أردشير بن بابك كان ينزل الأهواز يقال له