Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 596

Contributors:

P.596
فارس إني قد نزعت عنكم شهر براز واستعلمت عليكم فرخان ثم دفع إلى البريد صحيفة صغيرة وقال إذا ولى فرخان الملك وانقاد له أخوه فأعطه هذه الصحيفة فلما قرأ شهر براز الكتاب قال سمعا وطاعة ونزل عن سريره وجلس فرخان ودفع الصحيفة إليه فقال ائتوني بشهر براز فقدمه ليضرب عنقه فقال لا تعجل حتى أكتب وصيتي قال نعم فدعا بالسفط فأعطاه ثلاث صحائف وقال كل هذا راجعت فيك كسرى وأنت أردت أن تقتلني بكتاب واحد فرد الملك إلى أخيه وكتب شهر براز إلى قيصر ملك الروم إن لي إليك حاجة لا تحملها البرد ولا تبلغها الصحف فالقني ولا تلقني الا في خمسين روميا فإني ألقاك في خمسين فارسيا فاقبل قيصر في خمسمائة ألف رومي وجعل يضع العيون بين يديه في الطريق وخاف أن يكون قد مكر به حتى أتاه عيونه أنه ليس معه إلا خمسون رجلا ثم بسط لهما والتقيا في قبة ديباج ضربت لهما مع كل واحد منهما سكين فدعوا ترجمانا بينهما فقال شهر براز إن الذين خربوا مدائنك أنا وأخي بكيدنا وشجاعتنا وأن كسرى حسدنا فأراد أن أقتل أخي فأبيت ثم أمر أخي أن يقتلني فقد خلعناه جميعا فنحن نقاتله معك قال قد أصبتما ثم أشار أحدهما إلى صاحبه أن السر بين اثنين فإذا جاوز اثنين فشا قال أجل فقتلا الترجمان جميعا بسكينيهما فأهلك الله كسرى وجاء الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بوم الحديبية ففرح ومن معه * وحدثت عن هشام بن محمد أنه قال في سنة عشرين من ملك كسرى ابروبز بعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم فأقام بمكة ثلاث عشرة سنة وهاجر في سنة ثلاث وثلاثين من ملكه إلى المدينة ذكر الخبر عن الأسباب التي حدثت عند إرادة الله إزالة ملك فارس عن أهل فارس ووطأتها العرب بما أكرمهم به بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم من النبوة والخلافة والملك والسلطان في أيام كسرى ابرويز فمن ذلك ما روى عن وهب بن منبه وهو ما حدثنا به ابن حميد قال حدثنا
تاريخ الطبري — Page 596 | محمد بن جرير الطبري / نخبة من العلماء الأجلاء