Skip to main content

تاريخ الطبري — Page 536

Contributors:

P.536
الذئبي لنسبته إلى ذئب بن عدي وشق بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك بن نذير ابن قيس بن عبقر بن أنمار فلما قالوا له ذلك بعث إليهما فقدم عليه قبل شق سطيح ولم يكن في زمانهما مثلهما من الكهان فلما قدم عليه سطيح دعاه فقال له يا سطيح إني قد رأيت رؤيا هالتني وفظعت بها فأخبرني بها فإنك إن أصبتها أصبت تأويلها قال افعل رأيت جمجمة ( قال أبو جعفر ) وقد وجدته في مواضع أخر رأيت حممه خرجت من ظلمه فوقعت بأرض تهمه فأكلت منها كل ذات جمجمه فقال له الملك ما أخطأت منها شيئا يا سطيح فما عندك في تأويلها فقال احلف بما بين الحرتين من حنش ليهبطن أرضكم الحبش فليملكن ما بين أبين إلى جرش قال له الملك وأبيك يا سطيح إن هذا لغائظ موجع فمتى هو كائن يا سطيح أفي زماني أم بعده قال لابل بعده بحين أكثر من ستين أو سبعين يمضين من السنين قال فهل يدوم ذلك من ملكهم أو ينقطع قال بل ينقطع لبضع وسبعين يمضين من السنين ثم يقتلون بها أجمعون ويخرجون منها هاربين قال الملك وما الذي يلي ذلك من قتلهم وإخراجهم قال يليه إرم ذي يزن يخرج عليهم من عدن فلا يترك منهم أحدا باليمن قال أفيدوم ذلك من سلطانه أو ينقطع قال بل ينقطع قال ومن يقطعه قال نبي زكى يأتيه الوحي من العلى قال وممن هذا النبي قال رجل من ولد غالب بن فهر بن مالك بن النضر يكون الملك في قومه إلى آخر الدهر قال وهل للدهر يا سطيح من آخر قال نعم يوم يجمع فيه الأولون والآخرون ويسعد فيه المحسنون ويشقى فيه المسيئون قال أحق ما تخبرنا يا سطيح قال نعم والشفق والغسق والغلق إذا اتسق إن ما أنبأتك به لحق فلما فرغ قدم عليه شق فدعاه فقال له ياشق إني قد رأيت رؤيا هالتني وفظعت بها فأخبرني عنها فإنك إن أصبتها أصبت تأويلها كما قال لسطيح وقد كتمه ما قال سطيح لينظر أيتفقان أم يختلفان قال نعم رأيت جمجمه خرجت من ظلمه فوقعت بين روضة وأكمه فأكلت منها كل ذات نسمه فلما رأى ذلك الملك من قولهما شيئا واحدا قال له ما أخطأت ما شق منها شيئا فما عندك في تأويلها قال احلف مما بين الحرتين من إنسان لينزلن