حفاوة العلماء والشخصيات الإدارية وغيرها ولكنه بعد إقامة شهور انتقل إلى
مسقط رأسه بسبزوار .
كان عظيم المنزلة في سبزوار ، رئيسا مرجوعا إليه في القضايا والأحاكم ، يلقب
ب " شريعتمدار " وعلى يده تفصل المنازعات والخلافات بين الناس .
له بالإضافة إلى مقاماته العلمية تبحر في الأنساب والتأريخ ، ذو حافظة قوية
تختزن الأحداث التأريخية والنوادر بشكل غريب ، قليل الكلام ولكنه إذا تكلم بهر
السامع بإحاطته العلمية ، سخي طلق المحيا حسن الأخلاق والعشرة ، أديب شاعر
بالعربية والفارسية ، من شعره هذه الأبيات أنشأها في مدح ناصر الدين شاه القاجار
في مقدمة كتابه " الشهاب المبين " :
هو ناصر الدين الذي قامت به ال * - عليا وقد قرت به فأي قرار
فكأن صارمه بعزمة حيدر * لرقاب أهل الشرك ذات فقار
ضاعت ملوك الأرض تحت شعاعه * كالشمس تخفي سائر الأقمار
للدين همته وهمة غيره * في الدرهم المضروب والدينار
لو لاه لم أظهر دلائل حجتي * وتركتها سرا من الاسرار
وكتمت آيات الإمامة خشية * وطويت خوف الغير ذكر الغار
لم تبق في دين النبي تقية * بل أظهروه بسائر الأقطار
ذكر الوصي بكل مصر جهرة * والكافرون بذلة وصغار
فلندعون لآل قاجار وهل * عرف الهدى بسوى بني قاجار
يا خلد الرحمن ناصر ديننا * وأدام دولته مدى الأعصار
من مؤلفاته " الشهاب المبين في الرد على امام المشككين " و " ضياء البصر في
تحقيق حال الشرط المتأخر " و " أصل البراءة " و " التعادل والترجيح " و " الرد على
الصواعق المحرقة " و " غرر الكلمات في وقوع التغيير في ترتيب السور والآيات " .
تراجم الرجال — صفحة 608
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص٦٠٨