والسيد أبي الحسن الأصبهاني في الفقه إلى وفاته أيضا في سنة 1365 .
أجازه اجتهادا أستاذاه الشيخ عبد الكريم الحائري والسيد أبو الحسن الأصبهاني ،
وأجازه رواية الشيخ أبو المجد محمد رضا النجفي الأصبهاني والشيخ آقا بزرك
الطهراني .
بدأ بالتدريس خارجا في الفقه والأصول منذ سنة 1362 ، فحضر دروسه ثلة من
أفاضل طلاب النجف وعلمائها ، وربى جماعة من خيرة المشتغلين بالدراسة ، وعرف
بين العلماء بالتحقيق ودقة النظر في آرائه العلمية .
كان بحاثة له جلد وصبر على تربية التلامذة ، يتداول معهم البحث لساعات
طويلة ولا يمل من الأخذ والرد إياهم ، ويجد أن ينشئهم على الدقة والتعمق ولا
يرضى منهم السطحية فيما يرتأون من النظريات العلمية . هذا بالإضافة إلى ما كان
يتحلى به من الورع والتقوى وحسن العشرة وصفاء السريرة ، وعاشرناه سنين
طويلة فلم نجد فيه إلا الخير والصلاح ينطبق عليه " العالم الرباني " بما في هذه الجملة
من مفهوم الهي .
أصيب بمرض قلبي ألجأه للسفر إلى إيران ، فتوفي بقرية " كرند " في ليلة الاثنين
السادس عشر من شهر صفر سنة 1383 ، ونقل جثمانه إلى قم فدفن في " مقبرة
شيخان " في يوم الثلاثاء بعد يومين من وفاته .
له " تقريرات أبحاث العراقي " الأصولية ، و " تقريرات أبحاث النائيني " في البيع ،
وكتابات متفرقة أخرى وكلها ناقصة غير تامة التأليف والكتابة .
تراجم الرجال — صفحة 868
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص٨٦٨