السلام ) حيث درس هناك مقدمات العلوم الدينية وكان من أساتذته الميرزا مهدي
الشهيدي الرضوي .
وفي سنة 1358 هاجر إلى قم وتتلمذ فيها فقها وأصولا على السيد صدر الدين
الصدر والسيد محمد الداماد والسد محمد الحجة ثم الحاج آقا حسين الطباطبائي
البروجردي ، والأخلاق والتصوف على السيد روح الله الخميني والفلسفة والتفسير
على السيد محمد حسين الطباطبائي ، وأشتغل في أثناء دراسته بالتدريس لثلة من
الطلاب ، فكان بارزا في دراسته وتدريسه بارعا في استفادته وافادته محبوبا عند
أساتذته وتلامذته .
وفي سنة 1373 انتقل إلى طهران مشتغلا بالتدريس والتوجيه العلمي والديني في
مختلف المجالات العلمية والاجتماعية ، واختير سنة 1376 أستاذا في جامعة طهران
حيث حاضر في كلية الإلهيات حتى عام 1398 ، وكان له في هذه السنوات دور هام
في تنشئة الشباب الديني المتحمس المتوثب الثائر ضد النظام الملكي القائم آنذاك ، كما
أنه كان في هذه السنين يتردد على قم ويلقي محاضرات أسبوعية في الفلسفة على
جماعة من أفاضل شباب الحوزة .
كان الأستاذ المطهري يمتاز بالأخلاق الفاضلة والتواضع العلمي والنشاط الدائب
في مجال العلم والسياسة والتنظيم المتناهي في أعماله التحقيقية والتأليفية ، وكانت
نتيجة هذه الصفات أن استفاد من مطالعاته ودراساته أكبر فائدة وخلف ثروة كبيرة
من المؤلفات التي لقيت نجاحا زائدا عند القراء بمختلف مستوياتهم العلمية .
ازداد نشاطه السياسي بعد نجاح ثورة إيران الاسلامية ولمع نجمه في الأوساط
الدينية والاجتماعية وأصبح من الأعضاء البارزين الذين تولوا إدارة الحكم بالرغم
من عدم اشغاله منصبا حكوميا رسميا ، وأطلق عليه الرصاص في طهران عند
خروجه من اجتماع حضروه رؤوس الساسة آنذاك ، فقتل في سبيل وطنه ومبدئه في
تراجم الرجال — صفحة 817
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص٨١٧