ومن تخميسه لقصيدة رائية في مدح الامام أمير المؤمنين عليه السلام :
أعيت صفاتك أهل الرأي والنظر * وأوردتهم حياض العجز والخطر
أنت الذي دق معناه لمعتبر * يا آية الله بل يا فتنة البشر
يا حجة الله بل يا منتهى القدر
عن كشف معناك ذو الفكر الدقيق وهن * وفيك رب العلى أهل العقول فتن
أنى تحدك يا نور الاله فطن * يامن إليه إشارات العقول ومن
فيه الألباء تحت العجز والخطر
نفى حدوثك قوم في هواك غووا * إذ أبصروا منك أمرا معجزا فغلوا
حيرت أذهانهم يا ذا العلى فعلوا * هيمت أفكار ذي الافكار حين رأوا
آيات شأنك في الآيات والعصر
أوضحت للناس أحكاما محرفة * كما أبنت أحاديثا مصحفة
أنت المقدم أسلافا وسالفة * يا أولا آخرا نورا ومعرفة
يا ظاهرا باطنا في العين والأثر
يا مطعم القرص للعافي الأسير وما * ذاق الطعام وأمسى صائما كرما
ومرجع القرص إذ بحر الظلام طما * لك العبارة بالنطق البليغ كما
لك الإشارة في الآيات والسور
أنوار فضلك لا تطفئ لهن عدا * مهما يكتمه أهل الضلال بدا
تخالفت فيك أفكار الورى أبدا * كم خاض فيك أناس فانتهوا فغدا
معناك محتجبا عن كل مقتدر
لولا ك ما اتسقت للطهر ملته * كلا ولا اتضحت للناس شرعته
ولا انتفت عن أسير الشك شبهته * أنت الدليل لمن حارث بصيرته
في طي مستشكلات القول والعبر
تراجم الرجال — صفحة 85
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص٨٥