وفي سنة 1328 عاد إلى مسقط رأسه خوانسار ، واشتغل فيها بالوظائف الشرعية
والارشاد وإقامة الجماعة وتدريس الطلاب والتأليف والقيام بالواجبات الاجتماعية
الأخرى .
كان كثير التدريس ويقضي أكثر أوقاته فيه ، فكان يدرس " مغني اللبيب " إلى
" الكفاية " و " الرسائل " ولا يستنكف عن تدريس أي كتاب يطلب منه ، ولذا ربي
في حوزته كثيرا من الطلاب من أبناء خوانسار والوافدين عليها .
كان من هواة الكتب ، وله مكتبة فيها عدد لا بأس به من المخطوطات ، ونسخ
بخطه أكثر من مائة كتاب .
اجازه رواية شيخ الشريعة الأصبهاني في سنة 1324 والميرزا حسن بن إبراهيم
الأصبهاني في شهر شعبان سنة 1323 والمولى محمد البيدهندي والميرزا صادق آقا
التبريزي ، كما أنه أجيز اجتهادا ورواية من السيد أبي الحسن الأصبهاني والميرزا
حسين النائيني في ذي الحجة سنة 1347 والشيخ عبد الكريم الحائري . وقد عظمه
هؤلاء الشيوخ في إجازاتهم تعظيما يدل على مرتبته عندهم :
فكتب شيخ الشريعة ما نصه : " فان العالم العامل والفاضل الفاصل الكامل أبا
الفضائل والفواضل صاحب القريحة القويمة والسليقة المستقيمة والنظر الثاقب
والحدس الصائب المستعد لإفاضة نتائج المطالب من الكريم الواهب الموفق المسدد
السيد احمد . . " .
وقال النائيني : " فان جناب العالم والفاضل الكامل عماد العلماء الأتقياء وسناد
الأفاضل الأذكياء . . حتى بلغ رتبة سامية من الاجتهاد مقرونة بالصلاح والسداد . . " .
توفي ليلة السابع عشر من شهر ذي القعدة سنة 1359 فجأة وهو في حال التكبير
لصلاة الوتر .
له " كشف الاستار عن وجه الكتب والاسفار " و " رسالة في حجية المظنة "
تراجم الرجال — صفحة 70
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص٧٠