فيا أيها الشيخ الذي أذعنت له * شباب على عاداتها ومشايخ
لعمري لانت الصادق الود في الورى * ومن حبه في حبة القلب راسخ
لك الكلمات الغر والمنطق الذي * أقر له بالفضل تال وناسخ
عليك سلام الله ما حن مغرم * وما دوخ الأحشاء للشوق دائخ
ذكر السيد عباس المكي في كتابه " نزهة الجليس " 1 / 361 الشيخ الفاضل محمد
ابن عبد النجفي ووصفه بكاتب الانشاء في عصر ملك الهند محمد أورنك زيب ونعته
بالمخاطب بوزارة خان وقال : انه كتب إلى صديقين من الامراء ميرزا نصير الجيلاني
واخلاص كيش خان يستدعيهما :
يا خليلي عجلا بالتلاقي * فلقد ساءني امتداد الفراق
ان يوما من النوى الف عام * مظلم الوجه مثل ليل المحاق
بكرا بالوصال كي يحلو العي * ش فان الفراغ مر المذاق
أنتما فرقدا سماء وفاء * توأما خلة رضيعا وفاق
لم أجد منكما سوى كامل الظ * رف رئيس مهذب الاخلاق
وكتب إليه اخلاص كيش خان كتابا يعاتبه فيه ، فكتب الشيخ في جوابه :
أيكفي لائمي ندمي واني * عضضت أناملي وقرعت سني
واني أبيت معتذرا إليه * مقرا بالذي قد كان مني
واني ان أسأت اليوم فعلا * بتركي قصده فلحسن ظني
فها أنا لا يزال إليك وجهي * وإن أسرفت في الاعراض عني
" هذا وما ادعاه المولى من تقلبي بين الحجاب والضيافة فان ذلك من جملة الخرص
والعيافة ، نعم اني لا أمد على الانكار يدا ولا أقول لم يكن ذلك أبدا ، ولكن المرة
ليست بعادة وكم بين الريادة والزهادة " .
أقول : لو صح أن يكون هذا الشيخ هو مترجمنا ، يكون قد أقام بالهند مدة شاغلا
تراجم الرجال — صفحة 539
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص٥٣٩