كان مجدا في الدراسة حسن الفهم جيد الذكاء والحفظ ، ولكن أصيب برمد شديد
في عينه وتراخو ما فسبب ذلك حرماته من إدمان القراءة والمطالعة إلا ما يضطر إليه
من الضروريات .
هو والد مؤلف هذا الكتاب ، وكان لطيف المعشر حسن الصحبة مع حدة في طبعه
وصراحة في أقواله ، نشأ عصاميا أبي النفس يصبر على قلة ذات اليد ولا يخضع
لانسان مهما كان له من الشأن والعظمة والجاه والمال والمقام والمنزلة ، ولم أعرف أنه
ذهب إلى بيت مرجع لطلب المعونة في وقت من الأوقات ، ما رأيته قبل يد أحد من
العلماء والمراجع إلى أستاذه الشيخ عبد الحسين الرشتي في أيام الأعياد ، إذ كان يخصه
بالزيارة في تلك الأيام ويقبل يده ويحترمه غاية الاحترام ويعتقد قدسيته .
له إجازة اجتهاد من أستاذه الشيخ ضياء الدين العراقي والسيد أبي الحسن
الأصبهاني وإجازات حسبية وحديثية فقدت في حياته .
كان دائم الذكر لا يفتر لسانه عن الأوراد والأدعية حتى حينما يحضر المجالس
والمحافل ، له أنس بالقرآن الكريم كثير التلاوة له خاصة في أيام شهر رمضان المبارك
ولياليه ، مواظبا على صلاة الليل والتهجد في أوقات السحر ، شديد الولاء لأهل
البيت عليهم السلام تنهل دموعه بغزارة عند سماع فضائلهم ومصائبهم .
هاجر في سنة 1396 إلى قم وكان يعاني الضعف والمرض حتى توفي بعد ظهر يوم
الخميس الخامس عشر من شهر ذي الحجة سنة 1398 ودفن يوم الجمعة في مقبرة
" جنة البقيع " بقم .
له " تقرير أبحاث العراقي " وكتابات مختلفة غير مرتبة .
تراجم الرجال — صفحة 362
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص٣٦٢