وعند علمائها درس مقدماته الفارسية والعربية ومنهم الشيخ علي ولد ياني ، ثم انتقل
إلى مشهد الرضا عليه السلام وتتلمذ على بعض الاعلام أربع سنين ، ثم انتقل إلى
طهران واشتغل بالعلوم الحديثة حتى نال درجة الدكتوراه ، ودخل في الوظائف
الحكومية وتنقل فيها حتى اختير أستاذا في جامعة طهران . توفي في الخامس من ذي
الحجة سنة 1399 بالسكتة القلبية ودفن بالري في صحن السيد عبد العظيم الحسني .
أجيز بإجازات حديثية كثيرة من شيوخ العلم بإيران والعراق سرقت منه ، ومن
شيوخه الذين أجازوه الشيخ آقا بزرك الطهراني والشيخ محمد علي المعزي الدزفولي .
كان شديد الولاء لأهل البيت عليهم السلام ، يرى أن الحق لا يوجد إلا في
الأحاديث المأثورة عنهم ولا يمكن تطبيق الاسلام الصحيح إلا باتباعهم والاخذ
منهم ، ولذا كان شديد الذب عن مذهبهم حاد اللسان مع من يجادله في ذلك .
كانت له همة عالية ونشاط لا يعرف التعب والكلل في التحقيق وتصحيح الكتب
وطبعها ، مع نفس طويل جدا في تعاليقه بحيث أصبح كثير منها أكبر وأضخم من
الأصل ، وبلغت الكتب التي حققها وسعى في طبعها إلى خمسة وأربعين كتابا عربيا
وفارسيا ، منها " الصوارم المهرقة " و " فيض الاله " و " المحاسن للبرقي " و " النقض "
و " ديوان الراوندي " و " آثار الوزراء " و " جلاء الأذهان " و " نسائم الأزهار "
و " تفسير الشريف اللاهجي " و " رجال الرقي " و " شرح مصباح الشريعة " و " ثلاث
رسائل في الرجال " و " الغارات " و " الايضاح لابن شاذان " .
له من المؤلفات - وهي عربية أو فارسية - " كشف الكربة في شرح دعاء الندبة "
و " شرح الأصول الأصلية " و " برگ سبز " و " ايمان ورجعت " و " تشريح الزلازل
بأحاديث الأفاضل " و " عشق ومحبت " و " ترجمة وسيلة القربة في شرح الندبة " .
تراجم الرجال — صفحة 129
مساهمون: السيد أحمد الحسيني الاشكوري
ص١٢٩