خاتمة المطاف
إن نظرة واحدة إلى الساحة الإسلامية في حالتها الراهنة ،
تكفي للتدليل على صحة ما نقول ، فقد أصبحت ساحة العلم بلا
أسوار ، فهي الآن مستباحة لكل ناعق ، فكل من أراد الدخول دخل
وسمى نفسه عالما واتبعه شراذم من الناس :
وكل يدعي وصلا بليلى
وليلى لا تمت له بذاكا
إن نظرة إلى مجموعة الأحاديث السابقة الواردة في علي وآل
البيت ( ع ) وهي - ليست كل ما عندما فما زال في جعبتنا الكثير -
تكشف عن صورة واضحة خاصة ، إذا أضيفت إليها أحاديث الأئمة
الاثني عشر وهي أن القيادة الطبيعية للأمة الإسلامية تتمثل في أئمة
أهل البيت سفينة النجاة ، الثقل الأصغر الذي إن تمسكنا به نجانا الله
من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ، وإن الذين ينكرون هذه الحقيقة لا
يملكون تصورا محددا يمكن تقديمه للأمة الإسلامية ، بل كل ما
يقدرون عليه هو الانكار والتشكيك ، تارة يقولون : هذا الحديث
ضعيف وتارة أخرى منكر ، وأعجب أشد العجب من إجماع أهل