تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وأحلى من العسل وأطيب رائحة من المسك من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ولم يسود وجهه رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح وابن حبان في صحيحه ولفظه قال عن أبي أمامة أن يزيد بن الأخنس رضي الله عنه قال يا رسول الله ما سعة حوضك قال ما بين عدن إلى عمان وإن فيه مثعبين من ذهب وفضة قال فماء حوضك يا نبي الله قال أشد بياضا من اللبن وأحلى مذاقة من العسل وأطيب رائحة من المسك من شرب منه لم يظمأ أبدا ولم يسود وجهه أبدا المثعب بفتح الميم والعين المهملة جميعا بينهما ثاء مثلثة وآخره موحدة وهو مسيل الماء 5474 وعن ثوبان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إني لبعقر حوضي أذود الناس لأهل اليمن أضرب بعصاي حتى يرفض عليهم فسئل عن عرضه فقال من مقامي إلى عمان وسئل عن شرابه فقال أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل يغت فيه ميزابان يمدانه من الجنة أحدهما من ذهب والآخر من ورق رواه مسلم وروى الترمذي وابن ماجة والحاكم وصححه عن أبي سلام الحبشي قال بعث إلي عمر بن عبد العزيز فحملت على البريد فلما دخلت إليه قلت يا أمير المؤمنين لقد شق علي مركبي البريد فقال يا أبا سلام ما أردت أن أشق عليك ولكن بلغني عنك حديث تحدثه عن ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحوض فأحببت أن تشافهني به فقلت حدثني ثوبان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حوضي مثل ما بين عدن إلى عمان البلقاء ماؤه أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل وأكوابه عدد نجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا وأول الناس ورودا عليه فقراء المهاجرين الشعث رؤوسا الدنس ثيابا الذين لا ينكحون المنعمات ولا تفتح لهم أبواب السدد فقال عمر قد أنكحت المنعمات فاطمة بنت عبد الملك وفتحت لي أبواب السدد لا جرم لا أغسل رأسي حتى يشعث ولا ثوبي الذي يلي جسدي حتى يتسخ عقر الحوض بضم العين وإسكان القاف هو مؤخره أذود الناس لأهل اليمن أي أطردهم وأدفعهم ليرد أهل اليمن يرفض بتشديد الضاد المعجمة أي يسيل ويترشش يغت فيه ميزابان هو بغين معجمة مضمومة ثم تاء مثناة فوق أي يجريان فيه جريا له صوت وقيل يدفقان فيه الماء دفقا متتابعا دائما من قولك غت الشارب الماء جرعا بعد جرع الشعث بضم الشين المعجمة جمع أشعث وهو البعيد العهد بدهن رأسه وغسل وتسريح شعره