إياكم والفحش والتفحش فإن الله لا يحب الفاحش المتفحش وإياكم والظلم فإنه هو الظلمات يوم القيامة وإياكم والشح فإنه دعا من كان قبلكم فسفكوا دماءهم ودعا من كان قبلكم فقطعوا أرحامهم ودعا من كان قبلكم فاستحلوا حرماتهم
رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم واللفظ له وقال صحيح الإسناد
3936 وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إياكم والظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش والتفحش وإياكم والشح فإنما هلك من كان قبلكم بالشح أمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالفجور ففجروا فقام رجل فقال يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك
فقال ذلك الرجل أو غيره يا رسول الله أي الهجرة أفضل قال أن تهجر ما كره ربك والهجرة هجرتان هجرة الحاضر وهجرة البادي
فهجرة البادي أن يجيب إذا دعي ويطيع إذا أمر وهجرة الحاضر أعظمها بلية وأفضلها أجرا
رواه أبو داود مختصرا والحاكم واللفظ له وقال صحيح على شرط مسلم
3937 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع
رواه أبو داود وابن حبان في صحيحه
قوله شح هالع أي محزن والهلع أشد الفزع
وقوله جبن خالع هو شدة الخوف وعدم الإقدام ومعناه أنه يخلع قلبه من شدة تمكنه منه
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — صفحة 379
مساهمون: عبد العظيم المنذري
ص٣٧٩