3848 وعن أنس رضي الله عنه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال ليعقوب عليه السلام ما الذي أذهب بصرك وحنى ظهرك قال أما الذي أذهب بصري فالبكاء على يوسف وأما الذي حنى ظهري فالحزن على أخيه بنيامين فأتاه جبريل عليه السلام فقال أتشكو الله عز وجل قال إنما أشكو بثي وحزني إلى الله
قال جبريل عليه السلام الله أعلم بما قلت منك
قال ثم انطلق جبريل عليه السلام ودخل يعقوب عليه السلام بيته فقال أي رب أما ترحم الشيخ الكبير
أذهبت بصري وحنيت ظهري فاردد علي ريحانتي فأشمهما شمة واحدة ثم اصنع بي بعد ما شئت فأتاه جبريل فقال يا يعقوب إن الله عز وجل يقرئك السلام ويقول أبشر فإنهما لو كانا ميتين لنشرتهما لك لأقر بهما عينك ويقول لك يا يعقوب أتدري لم أذهبت بصرك وحنيت ظهرك ولم فعل إخوة يوسف بيوسف
ما فعلوه قال لا قال إنه أتاك يتيم مسكين وهو صائم جائع وذبحت أنت وأهلك شاة فأكلتموها ولم تطعموه ويقول إني لم أحب شيئا من خلقي حبي اليتامى والمساكين فاصنع طعاما وادع المساكين قال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يعقوب كلما أمسى نادى مناديه من كان صائما فليحضر طعام يعقوب وإذا أصبح نادى مناديه من كان مفطرا فليفطر على طعام يعقوب
رواه الحاكم والبيهقي والأصبهاني واللفظ له وقال الحاكم كذا في سماع حفص بن عمر بن الزبير وأظن الزبير وهم وأنه حفص بن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة فإن كان كذلك فالحديث صحيح وقد أخرجه إسحاق بن راهويه في تفسيره قال أنبأنا عمرو بن محمد حدثنا زافر بن سليمان عن يحيى بن عبد الملك عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — صفحة 350
مساهمون: عبد العظيم المنذري
ص٣٥٠