صلى الله عليه وسلم فكساني خيشتين فلقد رأيتني وأنا أكسى أصحابي
رواه أبو داود والبيهقي كلاهما من رواية إسماعيل بن عياش
الخيشة بفتح الخاء المعجمة وسكون الياء المثناة تحت بعدهما شين معجمة هو ثوب يتخذ من مشاقة الكتان يغزل غزلا غليظا وينسج نسجا رقيقا وقوله وأنا أكسى أصحابي يعني أعظمهم وأعلاهم كسوة
3161 وعن ابن بريدة قال قال لي أبي لو رأيتنا ونحن مع نبينا وقد أصابتنا السماء حسبت أن ريحنا ريح الضأن
رواه أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال حديث صحيح
ومعنى الحديث أنه كان ثيابهم الصوف وكان إذا أصابهم المطر يجيء من ثيابهم ريح الصوف انتهى
ورواه الطبراني بإسناد صحيح أيضا نحوه
وزاد في آخره إنما لباسنا الصوف وطعامنا الأسودان التمر والماء
3162 وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال خرجت في غداة شاتية جائعا وقد أوبقني البرد فأخذت ثوبا من صوف قد كان عندنا ثم أدخلته في عنقي وحزمته على صدري أستدفئ به والله ما كان في بيتي شيء آكل منه ولو كان في بيت النبي صلى الله عليه وسلم شيء لبلغني فذكر الحديث إلى أن قال ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست إليه في المسجد وهو مع عصابة من أصحابه فطلع علينا مصعب بن عمير في بردة مرقوعة بفروة وكان أنعم غلام بمكة وأرفهه عيشا فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ما كان فيه من النعيم ورأى حاله التي هو عليها فذرفت عيناه فبكى ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنتم اليوم خير أم إذا غدي على
أحدكم بجفنة من خبز
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — صفحة 111
مساهمون: عبد العظيم المنذري
ص١١١