Skip to main content

الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — Page 413

Contributors:

P.413
شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من عمل زاد عبادة من أبواب الجنة الثمانية أيها شاء رواه البخاري واللفظ له ومسلم 2343 وفي رواية لمسلم والترمذي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله حرم الله عليه النار 2344 وعن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ومعاذ رديفه على الرحل قال يا معاذ بن جبل قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثا قال ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار قال يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا قال إذا يتكلوا وأخبر بها معاذ عند موته تأثما رواه البخاري ومسلم تأثما أي تحرجا من الإثم وخوفا منه أن يلحقه إن كتمه قال المملي عبد العظيم وقد ذهب طوائف من أساطين أهل العلم إلى أن مثل هذه الإطلاقات التي وردت فيمن قال لا إله إلا الله دخل الجنة أو حرم الله عليه النار ونحو ذلك إنما كان في ابتداء الإسلام حين كانت الدعوة إلى مجرد الإقرار بالتوحيد فلما فرضت الفرائض وحدت الحدود نسخ ذلك والدلائل على هذا كثيرة متظاهرة وقد تقدم غير ما حديث يدل على ذلك في كتاب الصلاة والزكاة والصيام والحج ويأتي أحاديث أخر متفرقة إن شاء الله وإلى هذا القول ذهب الضحاك والزهري وسفيان الثوري وغيرهم وقالت طائفة أخرى لا احتياج إلى ادعاء النسخ في ذلك فإن كل ما هو من أركان الدين وفرائض الإسلام هو من لوازم الإقرار بالشهادتين وتتماته فإذا أقر ثم امتنع عن شيء من الفرائض جحدا أو تهاونا على تفصيل الخلاف فيه حكمنا عليه بالكفر وعدم دخول الجنة