Skip to main content

الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — Page 229

Contributors:

P.229
فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل قال ثم أقبل حتى إذا بدا له أحد قال هذا جبل يحبنا ونحبه فلما أشرف على المدينة قال اللهم إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم إبراهيم مكة ثم قال اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم رواه البخاري ومسلم واللفظ له قال الخطابي في قوله هذا جبل يحبنا ونحبه أراد به أهل المدينة وسكانها كما قال تعالى واسأل القرية يوسف 28 أي أهل القرية قال البغوي والأولى إجراؤه على ظاهره ولا ينكر وصف الجمادات بحب الأنبياء والأولياء وأهل الطاعة كما حنت الأسطوانة على مفارقته صلى الله عليه وسلم حتى سمع القوم حنينها إلى أن سكنها وكما أخبر أن حجرا كان يسلم عليه قبل الوحي فلا ينكر عليه ويكون جبل أحد وجميع أجزاء المدينة تحبه وتحن إلى لقائه حالة مفارقته إياها قال الحافظ وهذا الذي قاله البغوي حسن جيد والله أعلم 1880 وقد روى الترمذي من حديث الوليد بن أبي ثور عن السدي عن عبادة بن أبي يزيد عن علي بن أبي طالب قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بمكة فخرجنا في بعض نواحيها فما استقبله جبل ولا شجر إلا وهو يقول السلام عليك يا رسول الله وقال الترمذي حديث حسن غريب 1881 وعنه رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد جبل
الترغيب والترهيب من الحديث الشريف — Page 229 | عبد العظيم المنذري / مصطفى محمد عماره