وقال : انه أفضل الناس في الأدب ، وقوله حجة فيه ، واخترع علم العروض ، وفضله
أشهر من أن يذكر ، وكان امامي المذهب ( 1 ) انتهى .
وكان مولده سنة المائة ، ووفاته سنة الحادية والسبعين ، وقيل : الخامسة والسبعين
بعد المائة .
قال شيخنا الشهيد الثاني في اجازته بعد ذكر هذه الطرق ، فهؤلاء أئمة اللغة ،
ومن تأخر عنهم انما اقتفى على اثارهم ، ونسج على منوالهم ، فلا جرم اقتصرنا على ذكر
الطريق إليهم وايثارا للاختصار ، ولو حاولنا ذكر كل طريق إلى كل من بلغنا من
المصنفين والمؤلفين لطال الخطب ، والله تعالى ولي التوفيق ( 2 ) انتهى .
ونحن أيضا اقتصرنا على المأثور منه مع تغيير ما في بعض عباراته ، وأماما وقفنا
عليه من الطرق إلى كتب أخبار العامة وتفاسيرهم التي تلتجئ الحاجة إلى الاخذ منها
لأجل الرد عليهم ، خصوصا صحاحهم الستة ، فان له ربطا تاما في اثبات مذهب
الشيعة .
فمنها : كتاب الولاية ل " عقد " ، فبالاسناد المتقدم وغيره إلى العلامة عن أبيه
عن السيد رضي الدين بن طاووس ، عن الشيخ السعيد تاج الحسين بن دربي ، عن
الموفق أبي عبد الله أحمد بن شهريار الخازن ، عن عمه حمزة بن محمد ، عن خاله أبي
علي بن محمد بن الحسن ، عن أبيه محمد بن الحسن ، عن أبي الحسن أحمد بن محمد
بن موسى بن الصلت الأهوازي ، عن عقد ، وله كتب كثيرة .
قال الشيخ الطوسي : سمعت جماعة يحكون عنه أنه قال : أحفظ مائة
وعشرين ألف حديثا بأسانيدها ، وأذاكر ثلاثمائة ألف حديث ( 3 ) .
ومنها : كتاب صحيح محمد بن إسماعيل البخاري ، فبالاسناد إلى شيخنا
البهائي ، عن محمد بن محمد بن محمد بن أبي اللطيف المقدسي ، عن أبيه محمد بن
هامش
( 1 ) رجال العلامة : 67 .
( 2 ) إجازة الحديث المطبوع في آخر حقائق الايمان : 266 .
( 3 ) رجال الشيخ : 442 .