ثم اعلم أني قد استجازني جمع من طلبة أهل العصر قبل هذه الأيام ، فأجزت
لهم في الإجازات المنفردة ، حيث رأيتهم أهلا لذلك المقام ، وأني وان لم أكن من فرسان
هذا الميدان ، ولا من محلى حلية هذا الزمان ، لكن وسمت بأهل الإجازة ، إذ قد ينظم مع
الزبرجد الزجاجة ، وتطفلت على أهل تلك الدرج ، فقد ينتظم مع اللؤلؤ السبج .
وها أنا أجزت لكل من يكون أهلا للرواية جميع ما صحت في روايته عن
مشائخي الاعلام ، وثبتت لدي درايته بالأسانيد المتقدم إليها الإشارة ، وغيرها مما لم
أذكرها هنا ، ولكنه مذكور في الإجازات الكبيرة من كتب أصحابنا في جميع العلوم من
مروياتهم ومقرواتهم ومجازاتهم ومسموعاتهم ومناولاتهم ، في كل مفهوم منها ومعلوم .
ولا سيما الأحاديث والفقه والتفسير والرجال والدراية والأصولين واللغة ،
والنحو والصرف والمعاني والبيان والقصائد والمراثي والألغاز وكتب الدعوات ، وما دخل
في حيز هذا الشأن وارتبط بهذا المكان .
وكذا أجزت لهم رواية ما جرى به في قلمي من التصنيف وما صدر مني في قالب
هامش
وقال أيضا : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام قال : أصاب النبي صلى الله عليه وآله جوع شديد وهو
في منزل فاطمة عليها السلام ، قال علي عليه السلام فقال لي النبي صلى الله عليه وآله : يا علي هات المائدة فقدمت
المائدة فإذا عليها خبر ولحم مشوي .
وقال : حدثني علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من قرأ قل هو الله أحد
مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاثا فكأنما قرأ القرآن كله .
وقال : حدثني علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كنت أرعى الغنم
فإذا أنا بذئب على قارعة الطريق ، فقلت له : ما تصنع هاهنا ؟ فقال لي : وأنت ما تصنع هاهنا ؟ قلت : أرعى الغنم ،
قال لي : مر أو قال : ذا الطريق ، قال : فسقت الغنم ، فلما توسط الذئب الغنم إذ انا به قد شد على شاة فقتلها ،
قال : فجئت حتى أخذت بقفاه فذبحته ، وجعلت أسوق الغنم ، فلما سرت غير بعيد وإذا أنا بثلاثة أملاك : جبرئيل ،
وميكائيل وملك الموت صلوات الله عليهم ، فلما رأوني قالوا : هذا محمد بارك الله فيه ، فاحتملوني واضجعوني وشقوا
جوفي بسكين كان معهم وأخرجوا قلبي من موضعه وغسلوا جوفي بماء بارد كان معهم في قارورة حتى نقي من
الدم ، ثم ردوا قلبي إلى موضعه وأمروا أيديهم إلى جوفي ، فالتحم الشق بإذن الله تعالى ، فما أحسست بسكين ولا
وجع ، قال : وخرجت أعدو إلى أمي يعني حليمة داية النبي صلى الله عليه وآله . فقالت لي : أين الغنم ؟ فخبرتها
الخبر ، فقالت : سوف يكون لك في الجنة منزلة عظيمة " منه " عفى الله عنه .