تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طرائف المقال — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
ثم اعلم أني قد استجازني جمع من طلبة أهل العصر قبل هذه الأيام ، فأجزت لهم في الإجازات المنفردة ، حيث رأيتهم أهلا لذلك المقام ، وأني وان لم أكن من فرسان هذا الميدان ، ولا من محلى حلية هذا الزمان ، لكن وسمت بأهل الإجازة ، إذ قد ينظم مع الزبرجد الزجاجة ، وتطفلت على أهل تلك الدرج ، فقد ينتظم مع اللؤلؤ السبج . وها أنا أجزت لكل من يكون أهلا للرواية جميع ما صحت في روايته عن مشائخي الاعلام ، وثبتت لدي درايته بالأسانيد المتقدم إليها الإشارة ، وغيرها مما لم أذكرها هنا ، ولكنه مذكور في الإجازات الكبيرة من كتب أصحابنا في جميع العلوم من مروياتهم ومقرواتهم ومجازاتهم ومسموعاتهم ومناولاتهم ، في كل مفهوم منها ومعلوم . ولا سيما الأحاديث والفقه والتفسير والرجال والدراية والأصولين واللغة ، والنحو والصرف والمعاني والبيان والقصائد والمراثي والألغاز وكتب الدعوات ، وما دخل في حيز هذا الشأن وارتبط بهذا المكان . وكذا أجزت لهم رواية ما جرى به في قلمي من التصنيف وما صدر مني في قالب
هامش
وقال أيضا : سمعت علي بن أبي طالب عليه السلام قال : أصاب النبي صلى الله عليه وآله جوع شديد وهو في منزل فاطمة عليها السلام ، قال علي عليه السلام فقال لي النبي صلى الله عليه وآله : يا علي هات المائدة فقدمت المائدة فإذا عليها خبر ولحم مشوي . وقال : حدثني علي بن أبي طالب عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من قرأ قل هو الله أحد مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن ، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن ، ومن قرأها ثلاثا فكأنما قرأ القرآن كله . وقال : حدثني علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : كنت أرعى الغنم فإذا أنا بذئب على قارعة الطريق ، فقلت له : ما تصنع هاهنا ؟ فقال لي : وأنت ما تصنع هاهنا ؟ قلت : أرعى الغنم ، قال لي : مر أو قال : ذا الطريق ، قال : فسقت الغنم ، فلما توسط الذئب الغنم إذ انا به قد شد على شاة فقتلها ، قال : فجئت حتى أخذت بقفاه فذبحته ، وجعلت أسوق الغنم ، فلما سرت غير بعيد وإذا أنا بثلاثة أملاك : جبرئيل ، وميكائيل وملك الموت صلوات الله عليهم ، فلما رأوني قالوا : هذا محمد بارك الله فيه ، فاحتملوني واضجعوني وشقوا جوفي بسكين كان معهم وأخرجوا قلبي من موضعه وغسلوا جوفي بماء بارد كان معهم في قارورة حتى نقي من الدم ، ثم ردوا قلبي إلى موضعه وأمروا أيديهم إلى جوفي ، فالتحم الشق بإذن الله تعالى ، فما أحسست بسكين ولا وجع ، قال : وخرجت أعدو إلى أمي يعني حليمة داية النبي صلى الله عليه وآله . فقالت لي : أين الغنم ؟ فخبرتها الخبر ، فقالت : سوف يكون لك في الجنة منزلة عظيمة " منه " عفى الله عنه .