تاريخ حلب ، وعليه اعتمد من كتب فيها بعده .
هو " آية الله الكبرى في العلوم والفنون والأدب والشعر ، والتاريخ
ومعرفة أخبار الصحابة والعرب وغير ذلك " كذا استهل ترجمته الطباخ
الحلبي في إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء .
هو شيخ مؤرخي قرنه القرن السابع ، الذي عرف مؤرخين كبار في
مقدمتهم : ابن الأثير صاحب الكامل في التاريخ ، وعلي بن يوسف القفطي
( ت 646 ه ) ، وأبو شامة المقدسي ( ت 665 ه ) ، وابن شداد ( ت 684 ه ) ،
وابن الأثير الحلبي إسماعيل بن أحمد بن شعير ( ت 699 ه ) ، فكان ابن
أبي طي أوسعهم تصنيفا على الإطلاق ، إضافة إلى تقدمه الكبير في فنون
الأدب ، وقد وضع فيه مصنفات ، أشهرها المنتخب في شرح لامية العرب ،
نسخته في الإسكوريال بالأندلس ، قال عنها الشنقيطي في تذكرته التي ذكر
فيها المختار من نفائس المخطوطات الباقية في الأندلس " الإسكوريال " :
الكتاب السادس والخمسون المنتخب في شرح لامية العرب ، صنفه يحيى
ابن أبي طي بن حميدة بن ظافر بن علي الحلبي الغساني . . وهو شرح
لا نظير له حقيقة ، يشفي العليل ويروي الغليل ، يحتاج إلى نسخه وطبعه ،
لأنه جمع من الفوائد ما لا يكاد يوجد في غيره .
له في التاريخ :
1 - معادن الذهب في تاريخ حلب .
2 - سلك النظام في تاريخ الشام ، في أربع مجلدات .
3 - كنز المعصرين في سيرة صلاح الدين .
4 - حوادث الزمان ، في خمس مجلدات على حروف المعجم ، وهو
أول مصنف من نوعه وفق هذا المنهج . واعتمده الصفدي وغيره .
مجلة تراثنا — صفحة 130
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٣٠