له مناظرات كثيرة مع المرجئة والمعتزلة ومع أبي حنيفة ، وبينهما
حكايات ، منها أن أبا حنيفة قال له يوما : يا أبا جعفر ! تقول بالرجعة ؟
قال : نعم .
فقال له : أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار ، فإذا رجعنا أنا
وأنت رددتها إليك !
فأجابه في الحال : أريد ضامنا يضمن لي أنك تعود إنسانا ، فإني
أخاف أن تعود قردا !
وكان بارعا في الكلام إماما فيه ، قال أبو خالد الكابلي : رأيت صاحب
الطاق وهو قاعد في الروضة ، وقد قطع أهل المدينة أزراره ، وهو دائب
يجيب ويسألونه ، فدنوت منه ، فقلت : إن أبا عبد الله الصادق ( عليه السلام ) ينهانا
عن الكلام . فقال : هل أمرك أن تقول لي ذلك ؟ فقلت : لا والله ، ولكن
أمرني أن لا أكلم أحدا .
قال : فاذهب وأطعه في ما أمرك .
فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخبرته بقصة صاحب الطاق ، فتبسم
أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقال : يا أبا خالد ! إن صاحب الطاق يكلم الناس فيطير
وينقض ، وأنت إن قصوك لن تطير .
وورد في حديث صحيح عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : أربعة أحب
الناس إلي أحياء وأمواتا : بريد بن معاوية العجلي ، وزرارة بن أعين ،
ومحمد بن مسلم ، وأبو جعفر الأحول ، أحب الناس إلي أحياء وأمواتا " .
وقد جمع مناظراته مع أصحاب الفرق والمقالات في كتب ، منها :
كتاب كلامه على الخوارج وكتاب مجالسه مع أبي حنيفة والمرجئة وله
مجلة تراثنا — صفحة 104
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠٤