قال النجاشي : جليل القدر ، عظيم المنزلة ، كان من أوثق الناس عند
سائر المسلمين ، وكان أعلم أهل زمانه في الأشياء كلها .
يحكي الجاحظ عنه في كتبه ، وقد ذكره في المفاخرة بين العدنانيين
والقحطانيين .
وقال في البيان والتبيين : حدثني إبراهيم بن واحة ، عن ابن أبي
عمير ، وكان وجها من وجوه الرافضة ، وكان حبس في أيام الرشيد ، فقيل :
ليلي القضاء ، وقيل : إنه ولي بعد ذلك . وكانت ولايته قضاء بعض البلاد
أيام المأمون ، كما سيأتي .
وضرب أسواطا بلغت منه ليدل على مواضع الشيعة ، فكاد أن يقر
لعظم الألم الذي لقيه ، فسمع محمد بن يونس بن عبد الرحمن يقول : اتق
الله يا محمد بن أبي عمير ، فصبر ، ففرج الله عنه .
وقد حبسه المأمون حتى ولاه قضاء بعض البلاد .
وقيل : إن أخته دفنت كتبه في حال استتاره وهو في الحبس ، أربع
سنين ، فهلكت الكتب . وقيل : بل تركها في غرفة ، فسال عليها المطر
وهو محبوس فهلكت ، فحدث من حفظه ومما كان سلف له في أيدي
الناس .
وقد صنف كتبا كثيرة ، فذكر له ابن بطة 94 كتابا ، في أبواب العلوم ،
كالحديث ، والفقه ، والكلام .
له في التاريخ :
1 - المغازي .
2 - كتاب مئة رجل من رجال أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) .
مجلة تراثنا — صفحة 184
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٨٤