السقيفة : نحن الأمراء وأنتم الوزراء ( 1 ) .
و : هذا الأمر بيننا وبينكم نصفان كشق الأبلمة - يعني الخوصة ( 2 ) - .
واستدلوا على أحقيتهم بالخلافة من الأنصار بكونهم من قريش ،
وقريش أصل العرب !
في حين أنا نعلم أن الإسلام كان قد أعطى الأمور وفق الكفاءات
الدينية لا الأعمار والموروثات القبلية ، وجعل معيار التفاضل : " العلم ،
الجهاد ، التقوى ، و . . . " لا السن والقدم والمكانة الاجتماعية ، لقوله تعالى :
* ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) * ( ) و * ( فضل الله
المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما ) * ( 4 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا فضل
لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ( 5 ) و . . .
ومن هذا المنطلق رأينا الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد ولى بعض الشباب على
سراياه وغزواته مع وجود شيوخ في تلك السرايا ، كتوليته علي بن
أبي طالب وهو حدث في أغلبية غزواته وسراياه .
وكتولية أسامة بن زيد وهو شاب لم يتجاوز الثامنة عشر على سرية
لفتح الشام قبيل وفاته ، مؤكدا للمسلمين حرمة التخلف عن جيشه . .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 / 70 ح 167 مناقب أبي بكر ، البيان والتبيين - للجاحظ -
/ 297 ، عيون الأخبار - لابن قتيبة - 2 / 254 ، السيرة الحلبية / 57 ، وغيرها .
( 2 ) الطبقات الكبرى / 16 ، أنساب الأشراف 2 / 260 ، كنز العمال 5 / 606 ح
14072 ، وانظر : الصحاح 5 / 1874 ، النهاية - لابن الأثير - 1 / 17 ، تاج العروس
16 / 59 .
( 3 ) سورة الزمر 9 : 9 .
( 4 ) سورة النساء 4 : 95 .
( 5 ) الاختصاص : 41 .