أما ولاية غيره فما الدليل عليها ؟ ! !
مع صاحب مختصر التحفة الاثني عشرية ( 1 ) :
وقال صاحب مختصر التحفة الاثني عشرية في ذكر أدلة الإمامية :
" ومنها : قوله تعالى : * ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * ، قالت الشيعة في
الاستدلال بها : روي عن أبي سعيد الخدري مرفوعا أنه قال : * ( وقفوهم
إنهم مسؤولون ) * عن ولاية علي بن أبي طالب .
ولا يخفى أن نحو هذا التمسك في الحقيقة بالروايات لا بالآيات ،
وهذه الرواية واقعة في فردوس الديلمي الجامع للأحاديث الضعيفة
الواهية ، ومع هذا قد وقع في سندها الضعفاء والمجاهيل الكثيرون ، بحيث
سقطت عن قابلية الاحتجاج بها ، لا سيما في هذه المطالب الأصولية . ومع
هذا فإن نظم الكتاب مكذب لها ، لأن هذا الحكم في حق المشركين . . .
ولئن سلمنا صحة الرواية وفك النظم القرآني يكون المراد بالولاية المحبة ،
وهي لا تدل على الزعامة الكبرى التي هي محل النزاع ، ولو كانت الزعامة
الكبرى مرادة أيضا لم تكن هذه الرواية مفيدة للمدعي ، لأن مفاد الآية
وجوب اعتقاد إمامة الأمير في وقت من الأوقات ، وهو عين مذهب أهل
السنة . . . " ( 2 ) .
أقول :
أولا : لم يذكر هذا الرجل وجه استدلال أصحابنا بالآية المباركة ، وقد
هامش
( 1 ) محمود شكري الآلوسي البغدادي .
( 2 ) مختصر التحفة الاثني عشرية : 177 - 178 .